مولاي…
كم من دمعة ذرفتها شوقًا إليك، وكم من آهٍ سكبتها حنينًا لرؤياك، لكني أخشى أن يكون بعدي عنك هو صنيعة يدي، وأن يكون تقصيري قد حال بيني وبينك.
يا ابن الزهراء…
أقسمتُ بحبك الذي جرى في عروقي، بذكرك الذي لا يفارق أنفاسي، أنني أشتاق إليك شوق الأرض للمطر، وشوق الليالي الحالكة لنور الفجر.
سيدي، إن كان ذنبي ما يحجبني عنك، فأنا نادم،
وإن كان تقصيري ما يبعدني عنك، فها أنا راجع،
فهل لي منك نظرة رحمة؟
وهل لي منك يد تمتد لتلملم هذا القلب الكسير؟
متى اللقاء، يا مولاي؟
أما آن لهذا العالم أن يستنير بنورك؟
أما آن للقلوب المتعبة أن تسكن في ظلك؟