تعلمت أن تحتفظ بأوجاعها ڪأسرار نائمة في أعماق البحر، لا تجرؤ على أن تبوح بها للرياح.
ڪأزهارٍ ذابلة تلوح في حديقةٍ مهجورة، لا أحد يلتفت إليها، ولا أحد يرويها.
قد تفيض عيونها بالحزن، لڪنّها تحرص أن تبقى الغيمة بلا مطر، ڪي لا تُثقل السماء بأحزانها.
باتت تحمل آلامها ڪأحجارٍ صغيرة في جيبها، تثقل قلبها وتدمي يدها، لڪنها تواصل السير، ڪأنّها تمشي على حافة الهاوية، لا تلتفت إلى الخلف، تبتسم للحظة، وتخفّض رأسها للأيام التي لا تشعر بها.
تدرك أنَّ الدموع لا تغير من الحقائق شيئًا، وأنّها في النهاية ستذوب ڪأوراق الخريف التي تغطيها الرياح بلا ملامح.
سڪنت الألم في مڪانٍ بعيد، تعلمت أن لا تترڪه يقودها، بل أن تبقى ڪالجبل، صامدة، رغم الرياح التي تعصف بها، والظلام الذي يغلف أيامها .