توجيهات الله لا مجال للضعف معها ..
القرآن الكريم هو كتاب الله سبحانه وتعالى هو الذي وجه التوجيهات العجيبة التي لا مجال للضعف معها، ولا مجال للخوف معها، يسد عليك منافذ الخوف، يسد عليك منافذ الضعف. {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ}(آل عمران: من الآية173) أليست هذه كلمة يقولها الكثير من ضعفاء النفوس، وضعفاء الإيمان، {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} هو كأنه لا يعد نفسه من الناس، وفعلاً المنافق هو غير محسوب, وغير معدود من الناس، هو ليس من الناس لا من الكافرين, ولا من المؤمنين، هو ليس بشيء، هو أسوأ الناس {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ}(النساء: من الآية143) هم من انقطعوا إلى الشيطان، وهم من أصبحوا أولياء للشيطان أكثر من ولاء الكافرين واليهود والنصارى له. {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} ضعيف الإيمان كما أسلفنا هو من يرتبك.. عندما ترتبك وأنت مؤمن، وأنت مصدق بالقرآن، ما الذي يدعوك إلى أن ترتبك؟! أو أن تقلق, أو أن تخشى؟! هل أنك لم تجد في كتاب الله ما يشد من عزيمتك؟ ما يرفع معنوياتك؟ هل القرآن أهمل هذا الجانب؟ لم يهمله, وما أكثر ما تحدث الله داخل الآيات التي تحث الناس على الجهاد، على المواجهة، على البذل، على الاستبسال، يؤكد أنه مع الناس، مع أوليائه. هو من بلغ الأمر فيه إلى درجة أن يفضح أمامك واقع أعدائك أكثر مما يمكن أن تصل إليه بجهازك الأمني, بمخابراتك.
ما هي مهمة المخابرات؟ ما هي مهمتها؟ أليس من مهامها أن تتعرف على العدو؟ وتتعرف نقاط الضعف فيه؟ وتتعرف على الفرص المواتية لضربه؟ لتعرف أنه بإمكان هذه الجهة أن تضرب تلك الجهة؟. الله قد كشف لك الموضوع كاملاً بطريقة مؤكدة، قد تكون تقارير المخابرات غير حقيقية، قد يكون فيها نوع من المبالغة، قد يكون فيها أخطاء، وهي تعمل على أن تكشف لك ضعف جانب عدوك لتضربه،
أما الله فإنه هو الذي أكد بالشكل الذي يجعل عدوك مفضوحاً أمامك في واقعه، مهما كان لديه من قوة, مهما كان لديه من إمكانيات، مهما كان لديه من وسائل يُرهب بها. إذا ما كنت أنت من أعد نفسه الإعداد الجيد في إيمانك، في ثقتك بالله، وفي إعداد ما يمكنك أن تعده أيضاً حينها الله قال لك عن عدوك من الكافرين، عن عدونا من اليهود والنصارى: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ}(آل عمران)
الشهيد القائد رضوان الله عليه
محاضرة خطر دخول امريكا اليمن