عَشِقْتُ، وَعِشْقِي يَفُوقُ الْجُنُونَ،
فَلَا تَعْجَبُوا مِنْ دُمُوعِ الْعُيُونِ،
وَلَا تَسْأَلُونِي: لِمَاذَا هَوَيْتُ؟
وَأَيْنَ الْحَبِيبَةُ مَنْ تَكُونُ؟
وَهَلْ أَنْتَ حَقًّا تَعِيشُ لَهَا، وَتَسْعَى إِلَى
وَصْلِهَا كُلَّ حِينٍ؟ وَهَلْ بَادَلَتْكَ شُعُورَ الْغَرَامِ،
أَوِ الشَّوْقَ، أَوْ نَسَمَاتِ الْحَنِينِ؟
أَمْ أَنَّكَ لَقِيتَ كُلَّ الْعَنَاءِ، جَنَيْتَ الْهُمُومَ، وَبَذَلْتَ
الثَّمِينَ، تُحِبُّ سِوَاكَ، وَتَمْضِي لَهُ، وَأَنْتَ قَرِيبٌ،
وَهُمْ رَاحِلُونَ؟ عَجِيبٌ!
سَأُخْبِرُكُمْ، إِخْوَتِي، فَمِنْ أَجْلِهَا كُلُّ شَيْءٍ يَهُونُ،
سَأَبْذُلُ دَمْعِي، وَرُوحِي لَهَا،
فَفِي قُرْبِهَا قَدْ عَشِقْتُ الْمَنُونَ،
فَفِي جَمَالِهَا يَفُوقُ الْخَيَالَ: نَحِيلَةُ خَصْرٍ، وَكُحْلَةُ الْجُفُونِ.
وَفِي صَدْرِهَا وَاحَةٌ بِالْأَمَانِ، بِهَا النَّهْرُ يَجْرِي،
يُرْوِي الْغُصُونَ، آهٍ، يَا الْبَرَايَا، رَعَى خَلْقَهَا،
فَسَعْيًا لَهَا يَقْتُلُ الْمُعْجَبُونَ، فَهَلْ قَدْ عَرَفْتُمْ: لِمَاذَا
أَهِيمُ؟ وَمِمَّنْ عَشِقْتُ؟ وَمِمَّنِ الْجُنُونُ؟
سَأُلْقِي الْهَنَا بِجَنَّاتِ خُلْدٍ، وَأَطْرُقُ دُنْيَا الشَّقَاءِ وَالْمُجُونِ،
وَأُحْيِي بِصُحْبَةِ خَيْرِ الْأَنَامِ، وَتَتَلَذَّذُ عَيْنِي
بِرُبًا مَتِينٍ.. وَتَتَلَذَّذُ عَيْنِي بِرُبًا مَتِينٍ.
Alexander AIiraqi