03.05.202521:12
يسعى أحدنا، وما من أثر، ويرجو، وما من جواب.
وكلما توكلّ، ضُيِّق عليه، حتى خُيِّل له أنّه ليس من حزب التوكل.
لكنني أقرأ قول الله: {إنّ مع العسر يُسرًا}
فأعلم أن العسر لا يُفرَد، بل يأتي ومعه وعدُ يُسرٍ، فآنس بوعد الله، وإن تأخر، لأنه -سبحانه- أصدق من آمالي، وأرحم بي من نفسي.
اللهم اجعلنا من المتوكّلين، محسني الظنّ بك، وارفع البلاء، وفرّج الكرب.
وكلما توكلّ، ضُيِّق عليه، حتى خُيِّل له أنّه ليس من حزب التوكل.
لكنني أقرأ قول الله: {إنّ مع العسر يُسرًا}
فأعلم أن العسر لا يُفرَد، بل يأتي ومعه وعدُ يُسرٍ، فآنس بوعد الله، وإن تأخر، لأنه -سبحانه- أصدق من آمالي، وأرحم بي من نفسي.
اللهم اجعلنا من المتوكّلين، محسني الظنّ بك، وارفع البلاء، وفرّج الكرب.
Reposted from:
صَادٍ

28.04.202512:46
~الجمع بين رجاء إجابة الدعاء واتّهام النفس بالتقصير~
اعلم أن العبد إذا أقبل على مولاه بالدعاء، وجب عليه أن يجمع بين حالين لا ينفك أحدهما عن الآخر:
أولهما: رجاء سعة الرحمة، واتساع الفضل، وعلو الكرم؛ إذ العطاء منوطٌ بكرم الواهب، لا بكمال حال الطالب.
وثانيهما: اتهام النفس بالتقصير، واعتراف العبد بعجزه وافتقاره، وخوفه من ذنوبه وآفاته.
فليعلم الداعي أن مولاه يُسأل لكرمه لا لعمل عبده، فإنّ الله غنيّ عنك وعن عملك، ويُرتجى لجوده لا لاستحقاق سائله،
فإن حسن الظن بالله موجب للرجاء، وسوء الظن بالنفس باعث على التذلل والانكسار،
وبهذا يكمل مقام الدعاء، ويصحّح السير إلى المولى جل في علاه.
اعلم أن العبد إذا أقبل على مولاه بالدعاء، وجب عليه أن يجمع بين حالين لا ينفك أحدهما عن الآخر:
أولهما: رجاء سعة الرحمة، واتساع الفضل، وعلو الكرم؛ إذ العطاء منوطٌ بكرم الواهب، لا بكمال حال الطالب.
وثانيهما: اتهام النفس بالتقصير، واعتراف العبد بعجزه وافتقاره، وخوفه من ذنوبه وآفاته.
فليعلم الداعي أن مولاه يُسأل لكرمه لا لعمل عبده، فإنّ الله غنيّ عنك وعن عملك، ويُرتجى لجوده لا لاستحقاق سائله،
فإن حسن الظن بالله موجب للرجاء، وسوء الظن بالنفس باعث على التذلل والانكسار،
وبهذا يكمل مقام الدعاء، ويصحّح السير إلى المولى جل في علاه.


23.04.202512:44
الحمدلله
جزى الله خيرا كلّ من أنكر المنكر.
حمى الله أوطاننا وأولادنا وعقائدنا من كلّ سوء.
جزى الله خيرا كلّ من أنكر المنكر.
حمى الله أوطاننا وأولادنا وعقائدنا من كلّ سوء.
19.04.202511:51
لأن طلب الدعاء من أهل الصلاح سنّة كما جاء في حديث عمر عند الترمذي، أسألكم الدعاء لأخيكم الذي حال بينه وبين العلم، تحصيلاً وبثًّا، مشاغل الدنيا وهمومها، أن يردّه الله إلى العلم ومجالسه، وأن يُناوله مراده الذي أبعده عن العلم.
فلستُ أحبّ شيئا كحبّي للعلم، ولا يقرّ قلبي إلا في رحابه.
فلستُ أحبّ شيئا كحبّي للعلم، ولا يقرّ قلبي إلا في رحابه.
Reposted from:
الباز الأشهب

15.04.202514:18
رجلٌ متمادٍ في التفريط والخطايا يرجو رحمة الله بلا عمل! فهذا هو الغرور والتمني والرجاء الكاذب
مدارج السالكين/ ابن القيم
Reposted from:
إِتْحَافُ الأَرِيبْ

10.04.202516:19
قال الإمام الشافعي -رضي الله عنه-:
أحب كثرة الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- في كل حال، وأنا في يوم الجمعة وليلتها أشدّ استحبابًا، وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة ويومها لما جاء فيها.
أحب كثرة الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- في كل حال، وأنا في يوم الجمعة وليلتها أشدّ استحبابًا، وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة ويومها لما جاء فيها.
Reposted from:
إِتْحَافُ الأَرِيبْ

01.05.202516:29
قال الإمام الشافعي -رضي الله عنه-:
أحب كثرة الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- في كل حال، وأنا في يوم الجمعة وليلتها أشدّ استحبابًا، وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة ويومها لما جاء فيها.
أحب كثرة الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- في كل حال، وأنا في يوم الجمعة وليلتها أشدّ استحبابًا، وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة ويومها لما جاء فيها.
26.04.202513:31
[أعراض مستباحة بسفه الجهلة]
غريب ما نراه من قومٍ قد تقلّدوا مسوح الطلب، وادّعوا الانتساب إلى العلم، وهم منه في جانب، وهو منهم في جانب، يتطاولون في الخصومة تطاول الحمر المستنفرة، ويتدافعون في المجادلة تدافع السفهاء عند المناهل.
فإذا عجز الواحد منهم عن إقامة حجةٍ، أو نفد محتواه السخيف القائم على الخصومات السمجة، استباح إقحام النساء في خصومته إقحام الأعاجم الحُمر، بلا ديانةٍ تردعه، ولا مروءةٍ تزجره، ولا حياءٍ يعصمه.
أعجب ممن يدّعي نصرة الدين وهو يسقط في وهدة التبذل، ويهتك ستر العفائف بذكرهن في سياق مشاجراته كأنما يخاطب نديمه في شارع.
كان العرب، وجهاؤهم وسِفلتهم، يغارون على الأعراض كما يغارون على الدين، ويحفظون ألسنتهم كما يحفظون صلاتهم وصيامهم.
أما الرجال من هؤلاء، فعتابهم أشد، وقبح فعلهم أشنع؛ لأنهم خوطبوا بالمروءة، وتُوقّع منهم الغيرة، وطُلب إليهم أن يكونوا حرّاس الحمى، فإذا هم أول هاتكيه، والناطحين فيه كالثور الأهوج.
وأما النساء، ينبغي لهن أن يترفعن عن مشاتمات الغلمان، ويتعففن عن مزالق الفتنة، ويصن صيتهن عن أن يكون سبيلاً لألسنة البطّالين، وأن يدعن ميادين المقارعة والخصومات للرجال.
والله المستعان
غريب ما نراه من قومٍ قد تقلّدوا مسوح الطلب، وادّعوا الانتساب إلى العلم، وهم منه في جانب، وهو منهم في جانب، يتطاولون في الخصومة تطاول الحمر المستنفرة، ويتدافعون في المجادلة تدافع السفهاء عند المناهل.
فإذا عجز الواحد منهم عن إقامة حجةٍ، أو نفد محتواه السخيف القائم على الخصومات السمجة، استباح إقحام النساء في خصومته إقحام الأعاجم الحُمر، بلا ديانةٍ تردعه، ولا مروءةٍ تزجره، ولا حياءٍ يعصمه.
أعجب ممن يدّعي نصرة الدين وهو يسقط في وهدة التبذل، ويهتك ستر العفائف بذكرهن في سياق مشاجراته كأنما يخاطب نديمه في شارع.
كان العرب، وجهاؤهم وسِفلتهم، يغارون على الأعراض كما يغارون على الدين، ويحفظون ألسنتهم كما يحفظون صلاتهم وصيامهم.
أما الرجال من هؤلاء، فعتابهم أشد، وقبح فعلهم أشنع؛ لأنهم خوطبوا بالمروءة، وتُوقّع منهم الغيرة، وطُلب إليهم أن يكونوا حرّاس الحمى، فإذا هم أول هاتكيه، والناطحين فيه كالثور الأهوج.
وأما النساء، ينبغي لهن أن يترفعن عن مشاتمات الغلمان، ويتعففن عن مزالق الفتنة، ويصن صيتهن عن أن يكون سبيلاً لألسنة البطّالين، وأن يدعن ميادين المقارعة والخصومات للرجال.
والله المستعان
23.04.202512:26
بسم الله القهار، المنتقم الجبار، ولا عدوان إلا على الظالمين.
يا حسرةً على أمةٍ تُرفَع فيها راياتُ الكفر، وتُبْسَط أيدي النصارى على عقول أبنائها، تحت ستار السينما والفنّ والترفيه!
أفي مسارح المسلمين يُروَّج لعقيدة “ابن الرب”؟! أفي دورهم تُنشد ترانيم التثليث؟! أين الغيرة والتوحيد..!
أفأمنتم مكر الله؟! أيُغضَب ربُّكم وأنتم ساكتون؟! بل تضحكون، وتشاهدون، وتروّجون؟!
واللهِ إن هذا لكُفرٌ بواح، وردّةٌ صُراح، لا يُقِرّها إلا منافق، ولا يرضى بها إلا زنديق.
يا أهل الإسلام.. إن لم تنكروا هذا المنكر، فأبشروا بمحق البركة، ونزول النّقم، وهلاك الدين والدنيا.
هذا بلاغٌ للناس، والله المستعان.
يا حسرةً على أمةٍ تُرفَع فيها راياتُ الكفر، وتُبْسَط أيدي النصارى على عقول أبنائها، تحت ستار السينما والفنّ والترفيه!
أفي مسارح المسلمين يُروَّج لعقيدة “ابن الرب”؟! أفي دورهم تُنشد ترانيم التثليث؟! أين الغيرة والتوحيد..!
أفأمنتم مكر الله؟! أيُغضَب ربُّكم وأنتم ساكتون؟! بل تضحكون، وتشاهدون، وتروّجون؟!
واللهِ إن هذا لكُفرٌ بواح، وردّةٌ صُراح، لا يُقِرّها إلا منافق، ولا يرضى بها إلا زنديق.
يا أهل الإسلام.. إن لم تنكروا هذا المنكر، فأبشروا بمحق البركة، ونزول النّقم، وهلاك الدين والدنيا.
هذا بلاغٌ للناس، والله المستعان.
Reposted from:
الباز الأشهب

18.04.202508:29
نصيحة للمرضى
كثير من المرضى يُشفَون بلا تداو؛ بدعوة مستجابة، أو رقية نافعة، أو قوة للقلب وحسن التوكل.
كثير من المرضى يُشفَون بلا تداو؛ بدعوة مستجابة، أو رقية نافعة، أو قوة للقلب وحسن التوكل.
مجموع الفتاوى | ابن تيمية
12.04.202516:00
قال بعض الأخيار لولده لما حضرته الوفاة: يا بنيّ، اسمع وصيتي، واعمل ما أوصيك به. قال نعم يا أبت.
قال يا بنيّ: اجعل في عنقي حبلًا، وجرّني إلى محرابي، ومرّغ خدي على التراب، وقل: هذا جزاء من عصى مولاه، وآثر شهوته وهواه، ونام عن خدمة مولاه.
قال: فلما فعل ذلك به، رفع طرفه إلى السماء وقال: إلهي وسيدي ومولاي، قد آن الرحيل إليك، وأزف القدوم عليك، ولا عذر لي بين يديك، غير أنك الغفور وأنا العاصي، وأنت الرحيم وأنا الجاني، وأنت السيد وأنا العبد، ارحم خضوعي وذِلتي بين يديك، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك.
قال: فخرجت روحه في الحال، فإذا بصوت ينادي من زاوية البيت سمعه كل من حضر وهو يقول: تذلل العبد لمولاه، واعتذر إليه مما جناه، فقرّبه وأدناه وجعل الجنة مأواه.
- بحر الدموع
قال يا بنيّ: اجعل في عنقي حبلًا، وجرّني إلى محرابي، ومرّغ خدي على التراب، وقل: هذا جزاء من عصى مولاه، وآثر شهوته وهواه، ونام عن خدمة مولاه.
قال: فلما فعل ذلك به، رفع طرفه إلى السماء وقال: إلهي وسيدي ومولاي، قد آن الرحيل إليك، وأزف القدوم عليك، ولا عذر لي بين يديك، غير أنك الغفور وأنا العاصي، وأنت الرحيم وأنا الجاني، وأنت السيد وأنا العبد، ارحم خضوعي وذِلتي بين يديك، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك.
قال: فخرجت روحه في الحال، فإذا بصوت ينادي من زاوية البيت سمعه كل من حضر وهو يقول: تذلل العبد لمولاه، واعتذر إليه مما جناه، فقرّبه وأدناه وجعل الجنة مأواه.
- بحر الدموع


09.04.202520:06
سئل شيخ الإسلام ابن تيمية: ما دواء من تحكّم به الداء؟
Reposted from:
إِتْحَافُ الأَرِيبْ

01.05.202512:44
"والله لَقد رأيت مَن يُكثر الصلاة والصوم والصّمت، ويتخشع في نفسِه ولباسِه، والقلوب تَنْبُو عنه-تنْفر-، وقدره في النفوس ليس بذاك!
ورأيتُ من يلبس فاخر الثياب، وليس له كبيرُ نفلٍ، ولا تخشع، والقلوب تتهافت علي محبته! فتدبرتُ السبب، فوجدتُه السريرة، فمن أصلح سريرته فاح عبير فضله وعَبقت القلوب بنشر طيبه. فالله الله في السرائر، فإنه ماينفع مع فسادها صلاحُ ظاهر!".
ورأيتُ من يلبس فاخر الثياب، وليس له كبيرُ نفلٍ، ولا تخشع، والقلوب تتهافت علي محبته! فتدبرتُ السبب، فوجدتُه السريرة، فمن أصلح سريرته فاح عبير فضله وعَبقت القلوب بنشر طيبه. فالله الله في السرائر، فإنه ماينفع مع فسادها صلاحُ ظاهر!".
-صيد الخاطر
Reposted from:
إِتْحَافُ الأَرِيبْ

24.04.202516:02
قال الإمام الشافعي -رضي الله عنه-:
أحب كثرة الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- في كل حال، وأنا في يوم الجمعة وليلتها أشدّ استحبابًا، وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة ويومها لما جاء فيها.
أحب كثرة الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- في كل حال، وأنا في يوم الجمعة وليلتها أشدّ استحبابًا، وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة ويومها لما جاء فيها.
Reposted from:
صَادٍ

20.04.202515:06
إنّ مما يحيي القلوب ملاحظة أنّ الله قدّم اسم “الرحمن” في قوله: {الرحمن على العرش استوى}، لما في بنائه من دلالة على الامتلاء والفيض، إذ هو على وزن “فَعْلان”، وهو بناء يدلّ على الامتلاء والسعة، ومجيئه في موضع ذكر العرش الذي هو أعظم المخلوقات تنبيه على سعة رحمة الرب جلّ وعلا.
فلو كان الكرسيّ الذي وسع السماوات والأرض موضع قدمي الرحمن، والعرش أعظم منه.. فكيف بعظمة وسعة رحمة الله!
فتأمّل كيف قرن اللهُ اسم “الرحمن” بذكر استوائه على العرش، وهو أعظم مخلوقاته، لتعلم أن علوّه مقرون برحمة واسعة. فإذا تبين لك ذلك، فارفع قلبك إليه، واسأله ما شئت، فلعلّ نفحة من رحمته تُدركك، أو سهمٌ من سهامها يصيب موضع رجائك.
فلو كان الكرسيّ الذي وسع السماوات والأرض موضع قدمي الرحمن، والعرش أعظم منه.. فكيف بعظمة وسعة رحمة الله!
فتأمّل كيف قرن اللهُ اسم “الرحمن” بذكر استوائه على العرش، وهو أعظم مخلوقاته، لتعلم أن علوّه مقرون برحمة واسعة. فإذا تبين لك ذلك، فارفع قلبك إليه، واسأله ما شئت، فلعلّ نفحة من رحمته تُدركك، أو سهمٌ من سهامها يصيب موضع رجائك.
Reposted from:
إِتْحَافُ الأَرِيبْ

17.04.202516:04
قال الإمام الشافعي -رضي الله عنه-:
أحب كثرة الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- في كل حال، وأنا في يوم الجمعة وليلتها أشدّ استحبابًا، وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة ويومها لما جاء فيها.
أحب كثرة الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- في كل حال، وأنا في يوم الجمعة وليلتها أشدّ استحبابًا، وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة ويومها لما جاء فيها.
Reposted from:
أبو عيد

12.04.202511:44
[تسليم الصحابة وجرأة بعض المتأخرين على التأويل]
«يمكث المسيح الدجال في الأرض أربعين يومًا، اليوم الأول كسنة، واليوم الثاني كشهر، واليوم الثالث كجمعة، واليوم الرابع كسائر الأيام.
ولما حدّث النبيﷺ أصحابه بذلك لم يؤولوا الحديث ويقولوا: إن اليوم الأول كسنة لشدته على الناس، والشدة تكون أيامها طويلة، هذا هو معنى الحديث المعقول، وليس معنى الحديث أن الشمس تتريث وتبقى لا تغيب إلا بعد سنة. فلم يقولوا هكذا، ولو أن هذا كان عند المتأخرين لسهُل عليهم أن يقولوا بذلك!
ولقالوا: هذا كناية عن شدة اليوم الأول، وأنه لشدته كأنه سنة
لكن الذين عندهم صفاء القلوب وقبول ما جاءت به الشريعة قالوا: يا رسول الله، كيف نصنع بصلاتنا في ذلك اليوم؟ قال اقدروا له قدره، فأخذوا الأمر مسلمًا به بدون تأويل، وإن هذا التسليم التام للنص ليدعونا إلى التأمل والاعتبار»
ابن عثيمين
«يمكث المسيح الدجال في الأرض أربعين يومًا، اليوم الأول كسنة، واليوم الثاني كشهر، واليوم الثالث كجمعة، واليوم الرابع كسائر الأيام.
ولما حدّث النبيﷺ أصحابه بذلك لم يؤولوا الحديث ويقولوا: إن اليوم الأول كسنة لشدته على الناس، والشدة تكون أيامها طويلة، هذا هو معنى الحديث المعقول، وليس معنى الحديث أن الشمس تتريث وتبقى لا تغيب إلا بعد سنة. فلم يقولوا هكذا، ولو أن هذا كان عند المتأخرين لسهُل عليهم أن يقولوا بذلك!
ولقالوا: هذا كناية عن شدة اليوم الأول، وأنه لشدته كأنه سنة
لكن الذين عندهم صفاء القلوب وقبول ما جاءت به الشريعة قالوا: يا رسول الله، كيف نصنع بصلاتنا في ذلك اليوم؟ قال اقدروا له قدره، فأخذوا الأمر مسلمًا به بدون تأويل، وإن هذا التسليم التام للنص ليدعونا إلى التأمل والاعتبار»
ابن عثيمين
09.04.202506:04
النهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى.
أحسن ما وقفت عليه من كتب شرح أسماء الله الحسنى.
أحسن ما وقفت عليه من كتب شرح أسماء الله الحسنى.
29.04.202509:47
الحمدلله،
طلع على أهل الإسلام طالع سوءٍ، وبرز في أرض الشام من جاهر بالكفر، وأعلن أن الأشاعرة والماتريدية من أهل السنة والجماعة، وأن الطعن فيهم مجرَّمٌ مستحق للعقوبة!
فسبحان الله! أين عقول القوم؟! وأين الدين؟! بل أين تعظيم التوحيد الذي به قامت السموات والأرض؟!
إن من نسب إلى السنة من خالف في أصولها، وجحد معاني أركان الإيمان، وحاد عن مذهب السلف الصالح، فقد كذب على الله وعلى رسوله وعلى المؤمنين، وكفى بها من طامة.
فالأشاعرة والماتريدية، وإن انتسبوا إلى الإسلام، فهم مخالفون للسنة في أعظم الأبواب: في باب أسماء الله وصفاته، بل وفي باب الإيمان، وفي باب القضاء والقدر، على وجه لو عرفه من أوتي فهماً، لعلم أن أكثر مقالاتهم كفر بالله العظيم، ولعلم أن القول بسنيّتهم كفر بالله العظيم لما يتضمّنه من تشريعٍ لما في مذهبهم من كفر.
وكيف يُجعل من أهل السنة من ينكر أن الله فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه؟!
وكيف يعد من حماة التوحيد من يجعل الإيمان مجرد التصديق بلا عمل ولا قول؟!
وكيف يُقر على السنة من يرى أن كلام الله مخلوق أو أن الله لا يُرى في الآخرة؟!
لقد أجمع السلف وأئمة الإسلام أن من خالفهم في ذلك، فقد ابتدع، وزل عن سبيل النجاة، وخالف سبيل المؤمنين. بل كفر السلفُ صراحةً من أنكر العلو، والصفات، والقول بخلق القرآن، وغير ذلك من ضلالات الجهمية وأفراخهم، وكفّروا من جعل مقالاتهم هذه من دين الإسلام.
ثم إنه لما أضاف إلى هذا الباطل تجريم الطعن فيهم، فقد حكم بغير ما أنزل الله في باب التوحيد والعقيدة، فكان له بذلك الكفر الثاني، فوق الكفر الأول، إن كان من أهل الفقه والعلم، إذ الحكم بغير ما أنزل الله في أعظم أصول الدين كفر مخرج عن الملة عند علماء السنة.
وليس لمتأول متحذلق أن يحتج بالسفاريني رحمه الله، أو من سلك سبيله، فإن السفاريني قد اختُلف في تحرير مذهبه، ومهما يكن فقد تأخر زمانه، ومن لم يجد لنحلته سلفًا إلا في القرن العاشر فهو لقيط، لا نسب له، ومكابر لا عذر له عند الله، تائه في بحار البدع، متنكب عن سبيل المؤمنين.
وأمّا من رام دفع هذا الحق بزخرف التأويل، وزعم أن هذه المقالات المحدثة ليست مكفّرة، أو أن القائلين بها من الجهمية وأضرابهم لا يُحكم بكفرهم، فقد خالف إجماع السلف جهارًا نهارًا،
فإن إجماعهم على تكفير من لم يرَ كفر مقالات الجهمية مبثوث في الكتب العتيقة،
في السنة لعبد الله بن أحمد، والسنة للخلال، والشريعة للآجري، وعقيدة الرازيين،
وفيما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم،
ومن سار على طريقهم من أئمة الدعوة النجدية،
حيث أطبقوا على أن من جحد الصفات، أو قال بخلق القرآن، أو أنكر علو الله، أو زعم أن الله لا يُرى في الآخرة، فقد قال قولًا مكفّرًا،
وأنّ من لم يحكم على هذه المقالة بكونها مكفّرة ممن يفهم، فهو منهم في الحكم، فإن الإقرار بالكفر كفر، والسكوت عن الحكم في أصل الدين نفاق وزيغ، فكيف بمن جعله دينًا وقانونًا؟!
فليتق الله هؤلاء المتكلمون، وليعلموا أن التلاعب بالتوحيد أعظم جرائم الأرض، وأن تبديل معالم الإسلام وإدخال أهل البدع في عداد أهل الحق من أعظم الموبقات،
{ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا}.
حسبنا الله ونعم الوكيل على من بدل وغش وخان،
والله متم نوره ولو كره المشركون.
طلع على أهل الإسلام طالع سوءٍ، وبرز في أرض الشام من جاهر بالكفر، وأعلن أن الأشاعرة والماتريدية من أهل السنة والجماعة، وأن الطعن فيهم مجرَّمٌ مستحق للعقوبة!
فسبحان الله! أين عقول القوم؟! وأين الدين؟! بل أين تعظيم التوحيد الذي به قامت السموات والأرض؟!
إن من نسب إلى السنة من خالف في أصولها، وجحد معاني أركان الإيمان، وحاد عن مذهب السلف الصالح، فقد كذب على الله وعلى رسوله وعلى المؤمنين، وكفى بها من طامة.
فالأشاعرة والماتريدية، وإن انتسبوا إلى الإسلام، فهم مخالفون للسنة في أعظم الأبواب: في باب أسماء الله وصفاته، بل وفي باب الإيمان، وفي باب القضاء والقدر، على وجه لو عرفه من أوتي فهماً، لعلم أن أكثر مقالاتهم كفر بالله العظيم، ولعلم أن القول بسنيّتهم كفر بالله العظيم لما يتضمّنه من تشريعٍ لما في مذهبهم من كفر.
وكيف يُجعل من أهل السنة من ينكر أن الله فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه؟!
وكيف يعد من حماة التوحيد من يجعل الإيمان مجرد التصديق بلا عمل ولا قول؟!
وكيف يُقر على السنة من يرى أن كلام الله مخلوق أو أن الله لا يُرى في الآخرة؟!
لقد أجمع السلف وأئمة الإسلام أن من خالفهم في ذلك، فقد ابتدع، وزل عن سبيل النجاة، وخالف سبيل المؤمنين. بل كفر السلفُ صراحةً من أنكر العلو، والصفات، والقول بخلق القرآن، وغير ذلك من ضلالات الجهمية وأفراخهم، وكفّروا من جعل مقالاتهم هذه من دين الإسلام.
ثم إنه لما أضاف إلى هذا الباطل تجريم الطعن فيهم، فقد حكم بغير ما أنزل الله في باب التوحيد والعقيدة، فكان له بذلك الكفر الثاني، فوق الكفر الأول، إن كان من أهل الفقه والعلم، إذ الحكم بغير ما أنزل الله في أعظم أصول الدين كفر مخرج عن الملة عند علماء السنة.
وليس لمتأول متحذلق أن يحتج بالسفاريني رحمه الله، أو من سلك سبيله، فإن السفاريني قد اختُلف في تحرير مذهبه، ومهما يكن فقد تأخر زمانه، ومن لم يجد لنحلته سلفًا إلا في القرن العاشر فهو لقيط، لا نسب له، ومكابر لا عذر له عند الله، تائه في بحار البدع، متنكب عن سبيل المؤمنين.
وأمّا من رام دفع هذا الحق بزخرف التأويل، وزعم أن هذه المقالات المحدثة ليست مكفّرة، أو أن القائلين بها من الجهمية وأضرابهم لا يُحكم بكفرهم، فقد خالف إجماع السلف جهارًا نهارًا،
فإن إجماعهم على تكفير من لم يرَ كفر مقالات الجهمية مبثوث في الكتب العتيقة،
في السنة لعبد الله بن أحمد، والسنة للخلال، والشريعة للآجري، وعقيدة الرازيين،
وفيما نقله شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم،
ومن سار على طريقهم من أئمة الدعوة النجدية،
حيث أطبقوا على أن من جحد الصفات، أو قال بخلق القرآن، أو أنكر علو الله، أو زعم أن الله لا يُرى في الآخرة، فقد قال قولًا مكفّرًا،
وأنّ من لم يحكم على هذه المقالة بكونها مكفّرة ممن يفهم، فهو منهم في الحكم، فإن الإقرار بالكفر كفر، والسكوت عن الحكم في أصل الدين نفاق وزيغ، فكيف بمن جعله دينًا وقانونًا؟!
فليتق الله هؤلاء المتكلمون، وليعلموا أن التلاعب بالتوحيد أعظم جرائم الأرض، وأن تبديل معالم الإسلام وإدخال أهل البدع في عداد أهل الحق من أعظم الموبقات،
{ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا}.
حسبنا الله ونعم الوكيل على من بدل وغش وخان،
والله متم نوره ولو كره المشركون.
24.04.202510:48
[حول ساحة الدعوة]
ومن أعظم العلل التي ضربت بنيان الدعوة السنية في هذا الزمان، وفتّتت أوصالها، أن كلّ فريق مِمّن لم يَخْضِبِ الشَّيْبُ ناصيتَهُ ظنّ أن مفاتيح الإصلاح قد وُضِعت في كفّه، وأن الله اصطفاه من بين العالمين لهداية الخلق، وهذه جرأة على الله، وعُجْبٌ يورد مورد الهلكة!
وقد غلب على كثيرٍ منهم -إلا من عصم الله- فرحُ الامتياز، فاستعلى به على سائر إخوانه، إن نطق بالتحقيق عدّ غيره مخلّطًا، وإن فقه في بابٍ ظنّ أن الدين لا يُعرف إلا من طريقه، فجعل خصمه حبيس نقصه، وأدار عليه دائرة التحقير من حيث امتاز.
وهذا والله بابُ فتنة، لو عقلوا، لا يُفتح إلا على قومٍ فُتنوا بأنفسهم، وأُشربوا حب الظهور، حتى صاروا يتقوّتون من عيوب إخوانهم، ويسترزقون من زلل مخالفيهم، والحقّ في واد، وهم في واد.
فلا عجب إن تفرّقت الكلمة، وتناقضت الألسن، فإن الاجتماع لا يكون مع العُجْب، والنصر لا يُنال مع الاستعلاء، والهداية لا تُمنح لقلوبٍ امتلأت احتقارًا لإخوانها.
ولست في كلامي مستثنيا تيّاراً واحداً في الساحة، فإنها قد آلت إلى حالٍ يستقذره العاقل، ويستحي منه صاحب القلب الحيّ.
ولا يُفهم من هذا الإنكار أني أدعو إلى إسقاط الفوارق بين الحق والباطل، أو أُذيبُ الفِرَق في مستنقع التميع؛ حاشا وكلا. بل إن من أصول الدين وأمهاته: التمحيص، والتمييز، واتباع الحق حيثما كان، ورد الباطل وإن نطق به الأبرار.
لكن الشأن كل الشأن: في ميزان الحكم، ومصدر التقدير؛ فإن لم يكن المِكيال شرعيًّا، والعقل راجحًا، والنفس مزكّاة، وقع الخبط، وداخَل الهوى، وزُيِّن للمرء أنه يدافع عن الحق، وما يدافع إلا عن نفسه أو شيخه أو زُمرته.
وكم من متكلمٍ ظنّ أنه ذابٌّ عن السنّة، وهو في الحقيقة ذابٌّ عن اسمٍ في قلبه، أو وجيهٍ في طائفته، لكنه لبّس الأمر باسم الذبّ عن الدين، وهو من أبعد الناس عن الإخلاص فيه.
وإن هذا الباب -باب تزكية النفس وتحرير القصد- بابٌ دقيق، خفيّ المَدخل، لا يُدركه إلا من خلصت نيتُه، وتهذّبت نفسُه، ورَشُدَ عقلُه، ووطّن قلبَه على العدل ولو على نفسه وشيخه وأقرب الناس إليه.
ثم اعلم – أرشدك الله – أن ميزان الشرع الذي يُفصَل به بين المشتبهات، إنما يعرفه العلماء الراسخون، وأهلُ الفقه والدراية، لا عوامّ التابعين لهذه التيارات، ولا من لم يشتدّ عودُه في العلم. فليس لهؤلاء أن يطلقوا أحكامًا عريضة، ثم يحاكموا الخلق إلى فهمهم.
والله المستعان
ومن أعظم العلل التي ضربت بنيان الدعوة السنية في هذا الزمان، وفتّتت أوصالها، أن كلّ فريق مِمّن لم يَخْضِبِ الشَّيْبُ ناصيتَهُ ظنّ أن مفاتيح الإصلاح قد وُضِعت في كفّه، وأن الله اصطفاه من بين العالمين لهداية الخلق، وهذه جرأة على الله، وعُجْبٌ يورد مورد الهلكة!
وقد غلب على كثيرٍ منهم -إلا من عصم الله- فرحُ الامتياز، فاستعلى به على سائر إخوانه، إن نطق بالتحقيق عدّ غيره مخلّطًا، وإن فقه في بابٍ ظنّ أن الدين لا يُعرف إلا من طريقه، فجعل خصمه حبيس نقصه، وأدار عليه دائرة التحقير من حيث امتاز.
وهذا والله بابُ فتنة، لو عقلوا، لا يُفتح إلا على قومٍ فُتنوا بأنفسهم، وأُشربوا حب الظهور، حتى صاروا يتقوّتون من عيوب إخوانهم، ويسترزقون من زلل مخالفيهم، والحقّ في واد، وهم في واد.
فلا عجب إن تفرّقت الكلمة، وتناقضت الألسن، فإن الاجتماع لا يكون مع العُجْب، والنصر لا يُنال مع الاستعلاء، والهداية لا تُمنح لقلوبٍ امتلأت احتقارًا لإخوانها.
ولست في كلامي مستثنيا تيّاراً واحداً في الساحة، فإنها قد آلت إلى حالٍ يستقذره العاقل، ويستحي منه صاحب القلب الحيّ.
ولا يُفهم من هذا الإنكار أني أدعو إلى إسقاط الفوارق بين الحق والباطل، أو أُذيبُ الفِرَق في مستنقع التميع؛ حاشا وكلا. بل إن من أصول الدين وأمهاته: التمحيص، والتمييز، واتباع الحق حيثما كان، ورد الباطل وإن نطق به الأبرار.
لكن الشأن كل الشأن: في ميزان الحكم، ومصدر التقدير؛ فإن لم يكن المِكيال شرعيًّا، والعقل راجحًا، والنفس مزكّاة، وقع الخبط، وداخَل الهوى، وزُيِّن للمرء أنه يدافع عن الحق، وما يدافع إلا عن نفسه أو شيخه أو زُمرته.
وكم من متكلمٍ ظنّ أنه ذابٌّ عن السنّة، وهو في الحقيقة ذابٌّ عن اسمٍ في قلبه، أو وجيهٍ في طائفته، لكنه لبّس الأمر باسم الذبّ عن الدين، وهو من أبعد الناس عن الإخلاص فيه.
وإن هذا الباب -باب تزكية النفس وتحرير القصد- بابٌ دقيق، خفيّ المَدخل، لا يُدركه إلا من خلصت نيتُه، وتهذّبت نفسُه، ورَشُدَ عقلُه، ووطّن قلبَه على العدل ولو على نفسه وشيخه وأقرب الناس إليه.
ثم اعلم – أرشدك الله – أن ميزان الشرع الذي يُفصَل به بين المشتبهات، إنما يعرفه العلماء الراسخون، وأهلُ الفقه والدراية، لا عوامّ التابعين لهذه التيارات، ولا من لم يشتدّ عودُه في العلم. فليس لهؤلاء أن يطلقوا أحكامًا عريضة، ثم يحاكموا الخلق إلى فهمهم.
والله المستعان
Reposted from:
الباز الأشهب

20.04.202512:49
عن قتادة -رحمه الله- قال:
إياكم وأذى المؤمن فإنّ الله يحوطُه ويغضبُ له.
إياكم وأذى المؤمن فإنّ الله يحوطُه ويغضبُ له.
تفسير ابن جرير
Reposted from:
الكُنَّاش في الفَوائد



16.04.202520:15
(قُرئ عليه القرآن كاملًا)
الأخ ثقة ، للتواصل :
@lnmcil
الأخ ثقة ، للتواصل :
@lnmcil
11.04.202518:32
قال أبو عبد الرحمن العُمريُّ الزاهدُ رحمه الله :
إنَّ مِن غفلتك عن نفسك إعراضَك عن الله، بأن ترى ما يُسخطه فتجاوزَه، ولا تأمر، ولا تنهى خوفًا من المخلوق. من ترك الأمر بالمعروف خوف المخلوقين، نُزِعَتْ منه الهيبةُ، فلو أمر ولدَه، لاستخفَّ به.
- سير اعلام النبلاء
إنَّ مِن غفلتك عن نفسك إعراضَك عن الله، بأن ترى ما يُسخطه فتجاوزَه، ولا تأمر، ولا تنهى خوفًا من المخلوق. من ترك الأمر بالمعروف خوف المخلوقين، نُزِعَتْ منه الهيبةُ، فلو أمر ولدَه، لاستخفَّ به.
- سير اعلام النبلاء
05.04.202517:30
[ تعليقا على بعض ردود الفعل بعد تعيين مفتي سورية الجديد ]
هل يُتصوّر في عقلٍ أو يُتخيّل في مِلَّة أن يكون امرؤٌ على منهج السلف حقًا، لا دعوى ومراءً، ثم يُقِرّ أو يُبرّر، بل يهوِّن من تعيين أشعريٍّ صوفيٍّ في ذروة المناصب الدينية في ديار أهل السنة؟ كلا، بل هذا ما لا يُتوهّم ممن تنشّأ على تعظيم الوحيين وسلوك سبيل المؤمنين من السلف الصالح، وكيف لا، ومعلومٌ أن منصبًا كهذا لا يبلغه إلا من له تأثيرٌ ظاهر، ونفوذٌ باطن، وكم من الناس سيفتتن به، وكم ستُبثُّ من خلاله العقائد المنحرفة، والمناهج المبتدعة، تحت مظلّة “المرجعية الدينية”، التي يتعلّق بها العوام وتثق بها الخاصة!
وقد قال أئمة السلف، والقول لهم حجة، والاتباع لهم فريضة: “من وقّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام”، وهذا في محض التوقير، فكيف بمن ولّاه، أو زكّاه، أو سكت عن بدعته في مقامٍ يُخشى على الناس أن يغتروا به؟
لكننا نرى في هذه الأعصار، من لبس لبوس السلفية وهي منه براء، ورضع من مناهج دخيلة، ومشارب دخنها ظاهر، فجعل التوحيد والعقيدة في زاويةٍ من الدين، إن ذُكرت ففي طيّ الدروس، وإن نُوقشت ففي طيّ السطور، أما الواقعُ وأحداثه، فشأنٌ آخر، لا ينبغي – في زعمهم – أن تُقاس مواقفه بمقياس العقيدة، ولا أن يُقام عليها ولاءٌ ولا براء، ولا حبٌّ ولا بغض، بل كلٌّ مجتهدٌ مأجور، فالمتجهم معذور، والصوفي مأجور، والقبوري مغفور، وأما من تمسّك بعقيدة السلف، ونافح عنها، وحذّر من البدع وأهلها، فهو عندهم غالٍ مفرّق، ضالٌّ مخرّب، مع محاولة تشويه ونبز كل من يخالف منهجهم التمييعي التجميعي، فإن كانت الشدة في أصول الدين والسنة تُعد حداديةً في عرف القوم، فنِعْمَ الحداديةُ إذن.
وهذه طريقة من جعل التمكين الدنيوي غاية الغايات، فإذا حصل لهم، هانت لأجله العقائد، وسكتوا عن المنكرات، بل ربما استبشر أحدهم بهذا البلاء، لا لنصرة الحق، ولكن شماتةً بمخالفه، وانتصارًا لحزبه أو طائفته، وكأنما النصر الحق هو أن يُهزم الخصم، ولو بانتصار وظهور البدعة على السنة!
وهذا من الجهل المركّب، ومن الضلال المورّث للخذلان، فإن النصر الحقيقي إنما هو لمن نصر الله، وأقام توحيده، وأظهر سنة نبيه والتزم نهج السلف، لا لمن انتصر لهواه وأهدر العقيدة.
فيا من مرَّ عليه هذا الحدث، ثم لم يجد في قلبه إنكارًا، ولا في نفسه حزنًا، ولا في ضميره حرارةَ الغيرة لله ولدينه، راجع إيمانك، وتفقد تعظيمك للعقيدة، وقِسْ ميزانك بما وُزن به دين الله في الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح، واحذر من كلِّ منهج لا يقوم بناؤه على أصول عقيدة السلف ومنهجهم، وتعظيم ما عظّموه، فإنهم هم الأسوة والقدوة، وعقيدتك رأس مالك، فإياك أن تسمح لأحد أن يجعلك تصاب بالدياثة العقدية، بحجة اجتماع الأمة، والانتصار لقضاياها، فأهم قضية للمسلم هي تحقيق توحيد الله عز وجل، وتحقيق الاتباع لرسولهﷺ.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
“من رأى منكم منكرًا فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان.”
وقال تعالى في وصف أوليائه إذا مكّنهم في الأرض:
{الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور}
وقبلها قال سبحانه:
{ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}
هل يُتصوّر في عقلٍ أو يُتخيّل في مِلَّة أن يكون امرؤٌ على منهج السلف حقًا، لا دعوى ومراءً، ثم يُقِرّ أو يُبرّر، بل يهوِّن من تعيين أشعريٍّ صوفيٍّ في ذروة المناصب الدينية في ديار أهل السنة؟ كلا، بل هذا ما لا يُتوهّم ممن تنشّأ على تعظيم الوحيين وسلوك سبيل المؤمنين من السلف الصالح، وكيف لا، ومعلومٌ أن منصبًا كهذا لا يبلغه إلا من له تأثيرٌ ظاهر، ونفوذٌ باطن، وكم من الناس سيفتتن به، وكم ستُبثُّ من خلاله العقائد المنحرفة، والمناهج المبتدعة، تحت مظلّة “المرجعية الدينية”، التي يتعلّق بها العوام وتثق بها الخاصة!
وقد قال أئمة السلف، والقول لهم حجة، والاتباع لهم فريضة: “من وقّر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام”، وهذا في محض التوقير، فكيف بمن ولّاه، أو زكّاه، أو سكت عن بدعته في مقامٍ يُخشى على الناس أن يغتروا به؟
لكننا نرى في هذه الأعصار، من لبس لبوس السلفية وهي منه براء، ورضع من مناهج دخيلة، ومشارب دخنها ظاهر، فجعل التوحيد والعقيدة في زاويةٍ من الدين، إن ذُكرت ففي طيّ الدروس، وإن نُوقشت ففي طيّ السطور، أما الواقعُ وأحداثه، فشأنٌ آخر، لا ينبغي – في زعمهم – أن تُقاس مواقفه بمقياس العقيدة، ولا أن يُقام عليها ولاءٌ ولا براء، ولا حبٌّ ولا بغض، بل كلٌّ مجتهدٌ مأجور، فالمتجهم معذور، والصوفي مأجور، والقبوري مغفور، وأما من تمسّك بعقيدة السلف، ونافح عنها، وحذّر من البدع وأهلها، فهو عندهم غالٍ مفرّق، ضالٌّ مخرّب، مع محاولة تشويه ونبز كل من يخالف منهجهم التمييعي التجميعي، فإن كانت الشدة في أصول الدين والسنة تُعد حداديةً في عرف القوم، فنِعْمَ الحداديةُ إذن.
وهذه طريقة من جعل التمكين الدنيوي غاية الغايات، فإذا حصل لهم، هانت لأجله العقائد، وسكتوا عن المنكرات، بل ربما استبشر أحدهم بهذا البلاء، لا لنصرة الحق، ولكن شماتةً بمخالفه، وانتصارًا لحزبه أو طائفته، وكأنما النصر الحق هو أن يُهزم الخصم، ولو بانتصار وظهور البدعة على السنة!
وهذا من الجهل المركّب، ومن الضلال المورّث للخذلان، فإن النصر الحقيقي إنما هو لمن نصر الله، وأقام توحيده، وأظهر سنة نبيه والتزم نهج السلف، لا لمن انتصر لهواه وأهدر العقيدة.
فيا من مرَّ عليه هذا الحدث، ثم لم يجد في قلبه إنكارًا، ولا في نفسه حزنًا، ولا في ضميره حرارةَ الغيرة لله ولدينه، راجع إيمانك، وتفقد تعظيمك للعقيدة، وقِسْ ميزانك بما وُزن به دين الله في الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح، واحذر من كلِّ منهج لا يقوم بناؤه على أصول عقيدة السلف ومنهجهم، وتعظيم ما عظّموه، فإنهم هم الأسوة والقدوة، وعقيدتك رأس مالك، فإياك أن تسمح لأحد أن يجعلك تصاب بالدياثة العقدية، بحجة اجتماع الأمة، والانتصار لقضاياها، فأهم قضية للمسلم هي تحقيق توحيد الله عز وجل، وتحقيق الاتباع لرسولهﷺ.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
“من رأى منكم منكرًا فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان.”
وقال تعالى في وصف أوليائه إذا مكّنهم في الأرض:
{الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور}
وقبلها قال سبحانه:
{ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز}
Shown 1 - 24 of 189
Log in to unlock more functionality.