لم أجد سوى نفسي أُعيلها
ولا لي غيرها مأمنٌ ألوذُ بهِ وأَنزوي
عينٌ نضبَتْ دموعُها من طولِ حُزنٍ
ونفسٌ شقيّةٌ تشقُّ قبورَ مَن تختفي
أيامي بلا سُلوةٍ لا تخشعُ لياليها
ولا بهجةٌ في أحداقِ عمري تُبتدي
شرعتِ الليالي في صَمتها تبكي
سَطوةَ كَمَدٍ غلّلت قلبًا شجي
أيامٌ تسيرُ مثقلةً بأوجاعِها
وفؤادي يشكو لائمًا قِلةَ حيلتي
أُلاقي الغروبَ كُلَّ مساءٍ أُناديه
وروحي مُعلَقةٌ على قبرِ حبيبٍ في دمي
شواهدُ الحُزن في صدري نُصِبت
أبكيها كلما لاحت بسمتي تَجتلي
حَالٌ بائسٌ امتلكني في غيابِهم
وبسمةُ الوضّاحِ طوتها كفوفُ العَدمِ
ماعُدتُ أرنو لأمانِ الحياةِ وأحلامِها
ولا ارتجي موجًا قاسيًا ألوذُ بهِ وأعتلي
ليغدو العُمرُ كيفما شاءَ عابثًا
فإني بهِ واقفٌ حيٌّ كجسدٍ منسي
وروحٌ بردت مآقيها من حسرةِ
تفني بصمتِ فراقٍ ينحتُ الأبدانِ
وهجُ الأمسِ قد خَبا في جوانحي
وما عُدتُ أرتجي إشعال وميضهِ
لو قُدِّر لي أن أذرفَ ما فَات من ألمِ
لجدّدتُ أنهارَ وجعٍ في شواطئِ الخفي
حياةٌ دكناءُ طال غمامُها القاتمُ
وبؤسٌ سكنَ الضلوعَ في أضلعي
وعيناي ينهشُها السُّهادُ في خلوةٍ
تغفو كأنما تهربُ من وسادتي
ساهرةٌ مثقلةٌ بأوجاعِ الذكرى
حزنًا لو استطاع النطقَ لشكاني
صدري مأوى لهمٍّ عميقٍ سلّمتهُ
وطرفي يذرفُ حياةً ينهشُها الإهمالِ
ما عُدتُ أشتهي طريقًا أسيرُ خُطاهُ
فقد قتلتُ حلمًا كنتُ أرعاه في حنايا أملي
ولا عُدتُ أطيق وجوهًا أُقابلها
فهمّي أن تدركَ الأرواحُ مَوْجَعي
أوجاعُ قلبٍ خلّفتها الرياحُ بعدَ رحيلهمُ
في وكرِ فؤادٍ أنهكَتهُ الأحزانُ والضعفِ
حياةٌ لم أطلب لُطفَها يومًا
لكنها بادرتني بالرماحِ في مقتلِ 🪶.