في البارحة تعرّضت للحظة إكتئاب، وليس غريبًا عنّي أن يمرَّ الوقت على صدري كشاحنة، خاصّةً في الآونة الأخيرة، إعتدت دائمًا في لحظاتٍ كهذه على أن ألجئ للموسيقى وللسجائر، ولكنّها في بعض الأحيان تكون ثقيلة، ثقيلةً جدًّا، لم أعلم ما الذي كان يجب عليَّ فعله حينها، أرسلتُ لأحد الأصدقاء البعيدين مرحبًا، أوّدُ التحدّث إليكَ في وقت فراغك، لم أُخبره غايتي، في صدري حديثٌ مقموعٌ مُحرّمٌ عليه الخروج، وددتُ التحدّثَ مع أحدٍ أثقُ بأنّهُ لن يبوح بِسرّي حتّى ولو كان لعصفورٍ على نافذة، لم يُجبني، كان موجودًا طوال الوقت ولم يُجبني، حذفتُ رسائلي من المُحادثة وجلستُ على سريري أُدخنُ السجائر ولا أُجيبُ أحدًا أُغنّي "الليل يا ليلى يُعاتبني" ورددتها حتّى غفوت …