قدّر الله وتَخصصت فِي تخصص لَا كان فِي البال ولا عَلى الخَاطِر، وكَأنّ القَدر أرَاد لِي أن أڪتَشِف عَالم جَديد، يَنسُج خُيوطَه فِي أعمَاقِي رُغم أنَّنِي لَم أڪُن أعِي أنَّنِي بِحَاجَةٍ إليهِ، فِي البِدايَة، ڪانَت مَشاعِري ضبَابيَّة، تُحيطُها تَساؤُلاتٍ لَا تَنتهِي، وكأنَّنِي أستڪشِفُ أرضاً غَريبَة، لَا خرِيطةَ لَها، ولَا دلِيل. كُل شَيءٍ ڪَان بعِيداً عن ڪُلِّ مَا حَلُمتُ بِه أو توقَّعتُ أن اڪُون فِيه، شَعرتُ وكأنَّنِي فَقدتُ بَوصلَة أحلامِي، وتَعثَّرتُ فِي دربٍ لَا أرَىٰ نهايَته، وأحيَاناً ڪُنتُ أشُكّ فِي أنَّنِي أختَرتُ الطَّريقَ الصَّحِيح .
لَڪِن ومعَ مُرور الأيَّامِ، بَدأتُ أُلَاحِظ أنّ هَذا التخَصص لَم يَكُن مُجرد صُدفَة، بَل ڪانَ تَرتِيباً عَميقاً للقَدر، قَد لا نَراهُ فِي البِدايَة، لڪِنَّه يَظهَر لنَا معَ كُل خُطوَة نَخطُوهَا، الحَياة لَا تُعطِيكَ دائِماً ما تَرغبُ فِيه، بَل تُقدِّم لكَ مَا تَحتاجُه لڪَيْ تُصبِح أڪثَر نُضجاً وأڪثر إستِعداداً لِما هُو أعظَم .
سَأواصِل السَّعِي فِيه بِڪُل إصرَارٍ، لأنَّنِي عَلىٰ يَقِين أنّ مَا يُقدِّرُه اللّٰهُ لنا هُو دائماً خَير، حتَّى وإنْ بدا فِي البِدايَة بَعيداً عَن تَطلُّعاتِنا 🤎.
-إلهَام،الورفلِي.