تقود الدول العربية المعتدلة عملية "إزالة حماس" من غزة ومحاربة الأصولية العميقة في المجتمع، وفي التعليم (مثلما جرى في الإمارات والسعودية بنجاح).
إقامة تحالُف إقليمي "حلف أبراهام"
تُجري إسرائيل ترتيبات التطبيع مع السعودية أولاً. ومن شأن هذه الترتيبات التشجيع على اندماج إسرائيل في العالم العربي المعتدل.
تبادر إسرائيل إلى إقامة "حلف أبراهام"، وهو تحالُف إقليمي معتدل ينظّم التعاون الأمني والاستخباراتي والسياسي في الشرق الأوسط، بين إسرائيل ومصر والأردن والسعودية والمغرب والسودان، ودول معتدلة أُخرى، بدعم من الولايات المتحدة والغرب.
تعمل إسرائيل في إطار "حلف أبراهام" على تعزيز الاستقرار في مصر والأردن، وعزل إيران ومنع حصولها على السلاح النووي، وإضعاف التنظيمات "الإرهابية" الإقليمية.
المسار نحو انفصال مسؤول عن الفلسطينيين
تعلن دولة إسرائيل أنه على الرغم من عدم وجود خطة لإقامة دولة فلسطينية الآن، فإنها تتعهد العمل مع شركائها الإقليميين، ومع الإدارة الأميركية، من أجل خلق الظروف لمسار انفصال تدريجي عن الفلسطينيين على مدى عشر سنوات، وذلك كجزء من تسوية إقليمية شاملة.
شروط الانفصال هي: تدخُّل عميق للدول العربية المعتدلة، نزع كامل للسلاح، وحرية العمل الأمني لإسرائيل، إصلاح شامل للسلطة الفلسطينية، ووقف دفع رواتب "للمخربين" وعائلاتهم، ووقف التحريض، وإدخال برامج تعليمية تشجع على العيش المشترك. وعند تطبيق الإصلاحات والالتزام بشروط الانفصال، سينضم الفلسطينيون إلى "حلف أبراهام"، الأمر الذي يمنع تسلّل النفوذ الإيراني إلى الحدود الإسرائيلية.
ما هي صورة النصر. إنها صورة عودة كل المخطوفين إلى منازلهم، وتحوُّل "حماستان" إلى أبراهامستان"، وإيران معزولة من دون سلاح نووي، ونحن نأكل الحمص في الرياض. كل شيء مرتبط ببعضه البعض، ومن الأفضل أن تعترف دولة إسرائيل بذلك، وأن تغتنم الفرصة الإقليمية المتاحة لها اليوم، قبل أن تبتعد وتتبدد وتختفي. الفرصة موجودة، ويجب اغتنامها. "اليوم التالي" موجود الآن.