يغتصبُ نسيمُ الليلُ جِلدي ليقشعر مناجاةً أن أرحم رعشةَ عظامي،
وأنا كالحمقاء اجولُ في قِفارٍ كي أسمعَ صوتُكَ وحدي، وأدعي الرب أن تتفوه بأي حماقةٍ، ولفراشةٍ غبيةٍ تُصَيّرَ قلبي
و أنتَ هُناك في الزاوية الأخرى،
مرتمياً في السرير، تتوسد رأسكَ وسادةَ حرير، تَحتضِنُك بطانية سميكة بِسُمكِ دماغي حين ظن أن هذا البرد فِدا صوتُكَ الدافئ الجميل،
عُدتُ لغُرفتي الشانِقةُ الدفئ منها ، تنتقمُ مني ملامحُ اللحافِ والوسادةِ والسرير...
والان ها انا اقبعُ في المشفى من سريرٍ لِسرير، فوق اضلعي ألفَ غطاء، ترتعش عظامي تَصطَكُ اسناني، لكنها مجردُ مشفىً ليست سماعةَ هاتِفٌ تنقلُ اليكَ صوتي في الضفة الأخرى، فَيضجّ المكان صُراخي دونَ أن أخشى...
وأنتْ؟!!!!
بكل سهولةٍ غادرتني،
بِمثلِ هذهِ البرودة تخليتَ عني،
وبقدرِ ألمُ جسدي كانت سجاذتي حينَ ظننت انك تحبُني.
و الفراشة الغبية هناك لاتزال تحتفظ ببقايا أملٍ رَكنَتها لكَ يوماً _لازالت_
إنكَ لو حدثتني ، ربما سأُشفى
و ربما صوتكَ الذي كان دافئاً_لازال_
سيكونَ للدواءِ بديل، ولازالت تهوى قفصكَ أيها الخائن الجميل
لازلتُ خارجَ جلدي أبحثُ عنك،
أينَ أنت؟
زينة جلال