Мир сегодня с "Юрий Подоляка"
Мир сегодня с "Юрий Подоляка"
Труха⚡️Україна
Труха⚡️Україна
Николаевский Ванёк
Николаевский Ванёк
Труха⚡️Україна
Труха⚡️Україна
Николаевский Ванёк
Николаевский Ванёк
Лёха в Short’ах Long’ует
Лёха в Short’ах Long’ует
كونوا أنصار الله avatar
كونوا أنصار الله
كونوا أنصار الله avatar
كونوا أنصار الله
ما هي القضية التي يجب على الإنسان أن يحرص عليها مهما عانى، مهما تعب، مهما لقي من مشاكل..؟

#الشهيد_القائد
ملزمة ((آيات من سورة الواقعة))
t.me/KonoAnsarAllah
08.02.202512:48
بينما المؤمن يحمد الله على البعث، يحمد الله وهو في مقام الحساب، يحمد الله عندما يدخل الجنة؛ لأنها كلها يجد نعمة عظيمة عليه أنه بعث من جديد ليلقى الجزاء الحسن، يرى في المحشر الناس خائفين وهو مطمئن، الناس في هول شديد وهو على الأرائك مع المؤمنين آكلين شاربين ويتفرجون على الآخرين، ويسخرون منهم، ويضحكون منهم.
{فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ} (المطففين: 34-35) تجد أناساً أبصارهم شاخصة، ما عاد يستطيع يطرِف بعينه، وأنت شارب آكل مرتاح على [كَنَب] على كراسي تضحك من أولئك وهم في حالة شديدة.
هذه هي القضية التي يجب أن الإنسان يحرص مهما عانى، مهما تعب، مهما لقي من مشاكل من أجل الحياة الأبدية، أن يقدم على الله وهو آمن فيها، يفوز برضوان الله، يفوز بجنته، فيكون راضياً عن نفسه، ويكون ممن ترفعهم القيامة.
لاحـظ عندمـا يقـول هنـا: {خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ} أليس يتحدث عن القيامة؟ أي ستحصل هذه في القيامة، فتخفض ناساً وترفع ناساً.

t.me/KonoAnsarAllah
حادثة كربلاء كانت نتاج طبيعي لانحراف حدث في مسيرة هذه الأمة.

#عاشوراء
#الشهيد_القائد
ملزمة ((دروس من وحي عاشوراء))
t.me/KonoAnsarAllah
28.01.202501:00
إن الله يقول: إن ذلك موقف من في قلبه مرض، سواء كان زعيماً أو مواطناً عادياً أو وجيهاً أو كيفما كان، من يقف هذا الموقف ففي قلبه مرض، وليكن ذلك المرض في أدنى حالاته هو [الجُبن] وهل الجُبن منسجم مع الإيمان؟ أم أن الإمـام عليـاً (عليه السلام) هو الذي قال: ((لا تجد المؤمن جباناً ولا بخيلاً))، ((البخل والجبن خَلَّتان يجمعهما سوء الظن بالله)). من كلام الإمام علي (عليه السلام) ((يجمعهما سوء الظن بالله)) مرض، فـإذا كـان ذلـك مـرض فيعنـي أن ذلك الموقف موقف غير صحيح.
مـا هـو الموقـف الصحيح؟ هو الموقف الذي وجه إليه القرآن: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِـرِ وَلا يُحَرِّمُـونَ مَـا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَـقِّ مِـنَ الَّذِيـنَ أُوتُـوا الْكِتَـابَ حَتـَّى يُعْطُـوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة:29) أليس هذا هو الموقف القرآني؟ يخاطب الجميع زعماءَ وشعوباً، حكوماتٍ وشعوباً، يخاطب الجميع، كل من يحمل اسم الإسلام: إن هذا هو الموقف لكن ما الذي جعلهم يتخذون مواقف أخرى؟ مرض، وليكن ذلك المرض العشق للمنصب، الحرص على المصلحة الخاصة، أو يكون جُبناً أو يكون ما كان.
بل أصبحت المسألة - وهي قضية يجب أن نعيها أيها الإخوة - يجب أن نعيها، أصبحوا هم من يتعاملون مع الشعوب، فإذا ما دعونا لمظاهرة ضد إسرائيل، أصبحت فلسطين، أصبحت فلسطين نفسها الآن تُستخدم وسيلة لامتصاص غضب الشعوب، لامتصاص غضب الساخطين في هذه الشعوب، الذين قد يصل غضبهم وسخطهم إلى التساؤل لماذا لا يكون لنا موقف؟ مـا الـذي عاقنـا عن أن يكون لنا ونحن أمة لها جيوشها، لها أسلحتها، مـا الـذي عاقهـا عن أن يكون لها موقف؟ فترى نفسها هي مـن تتفـرج علـى إخوانهـم، علـى أبنائهـم، على أمهاتهم في فلسطين، تُدمر بيوتهم وتُسفك دماؤهم. أليس الناس يتساءلون بعد مَن المسؤول وراء ذلك؟ أوليس الناس كلهـم سيحمِّلـون المسؤوليـة حكوماتهـم وزعماءهم؟ إذاً قبل أن يصل الوضع إلى هذه الحالة، قبل أن يتنامى السخط، إلى أن يخلق هذه النظرة هلمُّوا أخرجوا إلى الشوارع، اخرجوا ما في نفوسكم، اسخطوا، تكلموا تحدثوا، ثم يعود اليمني، يعود المصري إلى بيته ويرى نفسه وهو في بيته مثل حالته قبل أن يخرج من بيته، ويرى والوضع هو الوضع، والجمعة هي الجمعة، والخطبة هي الخطبة، والموقف هو الموقف، موقف الزعماء هو الموقف. هذه الطريقة ليتظاهر الناس ولو كل أسبوع على هذا النحو لا يجدي إذا لم يكن تنامي السخط فـي الأمـة هـو يتجه من منطلـق الإيمـان بضـرورة أن تُصَحِّـحَ هـذه الأمـة وضعيتها، وأن تبني نفسها، ليتجـه الجميـع لاتخـاذ موقف من ذلك العدو الذي نراه يعمل بأبنائنا وأمهاتنا وإخواننا، ببيوتهـم بمزارعهـم، بمساجدهـم، بمستشفياتهم في فلسطين، وفي أفغانستان، وفي كشمير وفي غيرها من البلدان، لنستطيع أن نوقفه عند حـده، وأن نقطع تلك اليد التي تعبث في البلاد الإسلامية، في فلسطين وفي غيرها.
وإلا فليتظاهر الناس، المظاهرة جيدة، والمظاهرة نفسها تترك أثراً أمام اليهود، وأمام النصارى: أنَّ هؤلاء يغضبون، لكنهم سيكونون هم من يأمنون من غضبنا متى ما وجدوا أنَّ غضب هذه الأمة لا يصب في قناة تحتويه فتحوله إلى صخرة تدك عروشهم، حينها سيأمنون غضبنا، وحينها نصرخ كم ما نصرخ لا يخافون منا.
يجب أن تُستغل المظاهرات، يجب أن تُستغل الخطب، يجب أن يُستغل شعار: [الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام]، وغيره من كل الهتافات التي تنمِّي السخط في الأمـة نفسها لبنـاء الأمة لتتجه هي هي، لتقف الموقف الذي يفك عن الفلسطينيين وغيرهم مـن المظلوميـن ممـن تظلمهـم أمريكـا وإسرائيـل وحلفاؤها، ليفكوا هم وإلا فكل واحد منكم - وليس محللاً سياسياً وليس مفكراً - لو سألناه إذا كنا كل أسبوع نخرج، أو كل شهر نخرج في مظاهرة من هذا النوع والوضعية على ما هي عليه، ليس هناك من يبني اقتصادنا بناءً صحيحاً حتى نرى أنفسنا نستطيع أن نتحمل حصاراً يُفرض علينا، نستطيع أن نقـف فـي وجـه عدوِّنا، إذا كنا لا نرى أنفسنا تُفتح مراكز للتدريب ليتدرب الشباب جميعاً على الأسلحة.
عندما ادعى الرئيس وقال: من يريدون الجهاد في سبيل الله فليتحركوا إلى فلسطين عبر أيّ القنوات، نقول: أنـت قنـاة من هذه القنوات فسنتحرك عبرك، إذاً افتـح مكاتـب للتطـوع، افتـح مراكـز للتدريـب وسننطلق جميعاً نتدرب، وسننطلق جميعاً لنقاتل.
27.01.202510:30
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((دروس من وحي عاشوراء)) 3-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي

t.me/KonoAnsarAllah
27.01.202510:30
لن نؤمن لك يا حسين، لن نؤمن لك يا علي إلا بعد أن نرى يزيد فوق منبرنا، لن نؤمن لـك إلا بعـد أن نرى سيف يزيد مشهوراً على رقابنا، لن نؤمن لك حتى نرى أمريكا ونرى الأمريكي يوجه بندقيته إلى صدورنا، لن نؤمن لك حتى نرى نساءنا يخرجن متبرجـات كالأوروبيـات في شوارعنا، لن نؤمن لك حتى نرى القرآن تُمَزَّق صفحاته في مساجدنا، لن نؤمن. لن نؤمن... هي الحالة العربية التي ضربت العرب، وضربت القرآن، وضربت الدين، نحن نعيشها [لن نؤمن لك حتى نرى]. نحن - أيها الإخوة - يجب أن ننسف هذه الكلمة من مشاعرنا، ومن عقولنا، ومن أذهاننا: أنني لا أصدِّق إلا عندما أرى الأشياء ماثلة، إذا كنت من هذا النوع إذاً أمامك على طاولة التاريخ الشواهد الحية لهذه، ألا يكفيك شواهد حية على مدى (1400 عام)؟ ألا تكفيك شواهد إذا كنت ممن يريد أن يرى الأشياء أولاً هاهي أمامك كربلاء، هاهي أمامك (الحَرَّة) هاهي أمامك ضرب الكعبة، هاهي أمامك الأحداث، تلك الأحداث، هي مثلٌ على كل ما نحدثك عنه. إذا كنت لا تريد أن تكتفي بهذه الشواهد - التي هي شواهد حية، أحداث تجسدت في التاريخ بل تريد (موديلاً) جديداً من الأحداث - فأنت أيضاً أسوأ ممن قالوا: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} أولئك الذين خرجوا ليشهروا سيوفهم في وجه الحسين هم ملعونون، ألسنا نلعنهم؟ نعتبر أنهم ارتكبوا جريمة من أفظع جرائم البشرية على طول تاريخها، لكنهم في الواقع لم يكن أمامهم رصيد من الأحداث، والأمثلة الحية، وهم كمثلنا نحن، وهم عرب ممن يعيشون في أنفسهم وتترسخ في أنفسهم (لن نؤمن لك حتى نرى ما تحدثنا عنه ماثلاً أمام أعيننا). نحن نشاهد في التاريخ الأمثال الكثيرة، إذا كنت أنت تريد أمثالاً جديدة فإنك أنت أيضاً تعيش حالة يجب أن تسخر فيها من نفسك، تريد (موديلاً) جديداً من الأحداث، تلك أحداث ماضية بالية، أحداث ماضية أنا أريد أحداثاً جديدة، أريد أن أرى تلك الأحداث ماثلة أمام عيني فألمسها وأشاهدها، وأحس بوطأتها أنا. لا يجوز بحال - أيها الإخوة - أن نظل قاصرين في وعينا إلى هذه الدرجة وأمامنا هذا الرصيد المهم من الأحداث طوال التاريخ.

أكرر هذا لأنها حالة نلمسها عند الجميع، ولأنها حالة قائمة، لاحظ كيف أننا نقتنع بالمبررات الواهية المكذوبة التي ليست منطقية ولا معقولة ولا واقعية، يُصَدِّرها الأمريكيون، يُصَدِّرها اليهود وعملاؤهم فيتحدثون بها؛ فنقتنع، ونسكت ونجلس، بل نحن من وصلنا إلى أن نجعل تلك الحالة هي الحكمة، هي منطق الحكمة، هي منطق الحفاظ على الأمن، هي منطق الحفاظ على المصلحة العامة للشعب، والحكمة هي نفسها التي قال الله عنها: {يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} (البقرة: 269) أصبحنا نعتبر قصور وعينا وجهلنا هو الحكمة.
إن الحكمة أن تعود إلى التاريخ، وتعود إلى القرآن، وتأخذ العبر والدروس من خلال تلك الأحداث، وتأخـذ المقاييـس الثابتة والوعي والبصيرة من خلال القرآن الكريم هنا الحكمة، حتى ترى في الأخير أن التفريط، أن السكوت، أن الجمود، أن التفكير في أنك ستسلم كلها متنافية مع الحكمة، كلها ليست واقعية، كلها هي سبب النكال، وسبب الخزي في الدنيا، وسبب أن تكون من يتلقى الضربات تِلْو الضربات من أعدائك، هذه ليست حكمة.

t.me/KonoAnsarAllah
08.02.202512:48
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((آيات من سورة الواقعة)) 1-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي

t.me/KonoAnsarAllah
08.02.202512:48
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹آيات من سورة الواقعة🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الأول
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ 10/ رمضان/1423هـ | اليمن - صعدة
‏〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله الطاهرين
يقول الله تعالى: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَـا كَاذِبَـةٌ * خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ} (الواقعة:1-3) هذا حديث عن القيامة، الواقعة هي القيامـة، وهـي حقيقـة لا شـك فيهـا إطلاقاً {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ}.
{خَافِضَةٌ رَّافِعَـةٌ} تخفـض نـاساً وترفع ناساً، ناس ممن كانوا في الدنيا متجبرين وكبار، من العاصين لله سبحانه وتعالى، من المتجاوزين لحدوده، تخفضهم فيصيرون في أحط، وإلى أحط مستوى، يقفون ذليلين بين يدي الله سبحانه وتعالى، يقفون خائفين، يقفون متحسرين، ونادمين على ما يشاهدون من آثار لسوء أعمالهم في الدنيا.
ورافعة للمؤمنين، الإنسان المؤمن قد ربما في حياته في الدنيا عاش مستضعفاً، عاش محارَباً، عاش محتقَراً، يوم القيامة يكون رافعاً لرأسه، يكون مقامه رفيعـاً، ويشاهـد كثيـراً ممن كانوا في الدنيا متكبرين متجبرين.
والتكبـر والتجبـر قد يكون أحياناً لا يختص بأصحاب المقامات الرفيعة، بأصحاب المناصب أو التجار، بل بعض الناس الفقـراء نفوسهـم، بعـض المتجبريـن يكونـون فقراء، متجبر بمنطقه، بموقفه، بعناده، بإصراره، لكن لأنـه لا يظهـر تجبره بالشكل الذي يظهر تجبر الآخرين وتكبرهم، وربما هذا لو يتاح له فرصة، أو لو يعطى مقاماً، أو منصباً لرأيته طاغية من كبار الطواغيت.
والاستكبار قد يكون الإنسان وهو مستضعف في نفسه، مستضعف أمام متكبرين آخرين، وأمام جبارين آخرين، قد يكون هو نفسه مصنف من الجبارين، ومصنف من المستكبرين، حتى يأتي في بعض الأحاديث بأن الإنسان سيء الخلق مع أهله، مع أسرته، عندما تصبح أسرته تخافه، يهمونه عندما يدخل عليهم من باب البيت، زوجته، أولاده، أقاربه، كلهـم كأنـه دخل عليهم جبار! أنه يكتب عند الله جبار وإن لم يملك إلا أهله.
استنكاف الإنسان عن الحق يعتبر استكباراً أيضاً، رفض الإنسان للحق، سخريته من مواقف الحق، عناده للحق. فالإنسان قد يكتب عند الله من المتكبرين، من الجبارين؛ لأن الإنسان عندما يعاند، وإن كان فقيراً، وإن كان مستضعفاً مـن جانـب آخريـن، عندمـا يعانـد الحـق، عندمـا يعانـد آيـات الله عندمـا تتلـى عليه يعتبر مستكبراً؛ لأنـك لا تقـف في موقف عناد للحق إلا وأنت في نفس الوقت تحمل مشاعر استكبار، وعلو، وعتو.
لاحظ كيف قال الله في القرآن الكريم: {وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئاً اتَّخَذَهَـا هُـزُواً} (الجاثية7- 9) أليس هنـا سماه جباراً؟ هكذا قد تحمل مشاعر استكبار وعتو فتحشر مـع فرعـون، مـع نمـرود، مـع الذيـن كانـوا متجبريـن؛ لأنـك أنـت فـي الواقـع، أنت في الواقع، بنفسيتك، بروحيتك جبار، إنما لم يتح لك أن تكون مثل أولئك الجبابرة، عملياً يكون جبروتك أوسع، وإلا فهي نفس المشاعر الفرعونية تكون مع بعض الفقراء، مع بعض المساكين؛ ولهذا بعضهم قد تجده بمجرد أن يحصل على مقام، وظيفة معينة، أو أي منصب يحصل له، ما تدري إلا عندما يتكبر ويتجبر، وإذا بـه لـم يعـد ذلـك الذي كان يبدو أمامك إنساناً عادياً، قد صار جباراً، وقد صار مستكبراً.
فلأن الإنسان قد يرى نفسه بمشاعر كبرياء، بمشاعر عتو، بمشاعر تجبر فيرى نفسه رفيعة وهو يصد عن عمل حق، وهو يكذِّب بحق، وهو يعاند حقاً، سيحشر يوم القيامة وهو منحط، خافض لرأسه، مقامه منخفض، معنوياته منخفضة.
الله سبحانـه وتعالـى في القرآن الكريم عرض أقوالاً لمن يعيشون حالة من هذه، حالة الانكسار، والندامة، والحسرة يوم القيامة: {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ} (الزمر: 56) يعرض أيضاً، وقد هم في داخل جهنم كيف ترحُّمهم واستعطافهم: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ الْعَذَابِ} (غافر: 49).
أليست هـذه حالـة انكسـار؟ يقـول عنـه عندما يرى أعماله السيئة، ويتصفح صحيفته، ويرى الأعمال السيئة {يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} (الفجر: 24) أليست هذه عبارة ندم وحسرة؟
يقول أيضاً عندمـا يكـون مـن الأتبـاع لأهل الباطل، الصادين عن دين الله: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِيـنَ اتُّبِعُـواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} (البقرة: 166-167).
28.01.202501:00
هذا هو الموقف الصحيح، ونحن نشكر لك هذه العبارة التي قد نراك في أي يوم من الأيام تضطر إلى أن تسحبها: [من كان يريد الجهاد في سبيل الله فهناك إسرائيل يتجه عبر أي القنوات] أنت واحد من هذه القنوات، أنت واحد من المسؤولين على طول وعرض هذه الأمـة، أنت واحد من الزعماء الذي يجب أن يجعل من نفسه قناة تحتوي هذا الغضب، لتبني هذه الأمة بناءً صحيحاً تجعل منها أمة مؤهلة لتواجه ذلك العدو. نقول: إذا كنتم صادقين افتحوا مراكز للتدريب، مَوّلِونا، مولوا شبابنا، افتحوا مكاتب للتطوع؛ وسيتجه الشباب وسنحرض الشباب، وسنتكلم مع الناس ليتطوعوا وليتدربوا، وسنتجـه جميعـاً نتطوع ونتدرب، ونتجه جميعاً نقاتل، لكن أما أن يكون الحديث على هذا النحو فإننا لسنا أغبياء إلى هذه الدرجـة. نحـن نعرف - من قبـل أن يتكلم - أن قضية فلسطين أصبحت بؤرة يحاولون أن يصبوا سخط الناس هنا أو هنا ليتجه إلى هناك، هناك فرّغ سخطك، هناك فرّغ غضبك، اخرج اهتف في الشارع ضد إسرائيل، تضامن مع الشعب الفلسطيني، ثم عد إلى بيتك وترى الوضع الوضع نفسه، وترى مواقف الزعماء هي المواقف نفسها، وترى أن الثقافة هي الثقافة والإعلام هو الإعلام، وأمريكا هي أمريكا، وإسرائيل هي إسرائيل.
نحن لا نسمح لأنفسنا ونحن قد فهمنا - فيما أعتقد - كل شيء، نحن استطعنا أن نفهم كل شيء، وهم في الوقت نفسه عندمـا يتحدثـون معنـا حديـث من يرى أنه وحده من يفهم أمريكا وإسرائيل، ويفهم السياسة في هذا العالم، ويفهم الخطورة في هذا العالم، ويفهم كل شيء، أما أنتم يا أبناء الشعب فليس أحد منكم بمستوى أن يفهم، لأننا نحن من نسبح دائماً بحمدهم، ونقدسهم، ونصفق لهم، حتى أصبحوا يرون أنفسهم عظماء إلى درجة أن رأوا في أنفسهم أنه لا يمكن أن يكون هناك أحد من الناس يفهم الواقع كمثلهم.
نقـول: نحـن مـن خـلال القـرآن، مـن خلال الأحداث استطعنا أن نفهم الواقع الذي أنتم جزء منه، استطعنا أن نفهم خلاف الفهم الذي أنت تفهمه، فَهْمُكم أنتم هو الذي جعلكم ترون أمريكا وإسرائيل عصاً غليظة، أما نحن فإن فهمنا هو فهم القرآن الذي يقول: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ} (آل عمران:111) هل هذه عصا غليظة، أم أن هذه قشة؟ هذه في الواقع قشة، وليست عصاً غليظة.
فمن الأولى بالفهم الصحيح؟ من يرى أمريكا عصاً غليظة أم من يراها وفق ما قال عنها وعن أمثالها القرآن الكريم: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ * ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ} (آل عمران:111، 112). هذه هي التي ترونها عصاً غليظة، هذه هي التي تجعلكم تضطربون وترتعد فرائصكم أمام مبعوث صغير من أمريكا أو من أي بلد من تلك البلدان التي ترونها كبيرة. إن رؤية القرآن، إن وراء القرآن مَنْ نزل القرآن، القوي العزيز، القادر القاهر، هو الذي يريد أن يجعل أولياءه ينظرون إلى أولئك الذين تسمونهم [عصاً غليظة] أنهم ضعفاء {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} (النساء:76) {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (آل عمران:175).

t.me/KonoAnsarAllah
28.01.202501:00
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((دروس من وحي عاشوراء)) 4-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي

t.me/KonoAnsarAllah
27.01.202510:30
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((دروس من وحي عاشوراء)) 3-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي

t.me/KonoAnsarAllah
08.02.202512:48
لأنه حتى أحياناً بعض الأتباع يصبح عنده روح الطغيان، والتجبر، والكبرياء، والعناد، والتمرد، وهو مجرد تابع؛ لأنه مقرب من مسؤول معيّن؛ لأن له كلمة عند مسؤول معين، تراه كذلك ينعكس في نفسيته جبروت، وطغيان، وعناد، وإصرار، وتمرد الذي يكون تابع له.
هؤلاء يوم القيامة يرون كل أعمالهم حسرات، ندامة شديدة، عذاباً نفسياً شديداً، عندما يجدون بأنه من كانوا معهم في الدنيا يصفقون لهم، ويؤيدونهم، ويعادون من أجلهم، ويوالون من أجلهم، وهم ناس ليسوا ملتزمين بدين الله، ناس محاربين لدين الله، فـي الأخيـر يـرى هـؤلاء يـوم القيامـة لا يعـودون ينفعونه بشيء إطلاقاً يتبرؤون منه.
عندمـا تكـون القيامـة هكذا يظهر فيها الناس ما بين مثلما قال هنا: {خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ} فتخفض ناساً وترفع ناساً، أنك لو تحاول في هذه الدنيا أن تكون رفيعاً، وبأي طريقة تريد أن تكون رفيعاً، ولو بـأن تدخـل فـي باطـل، أن تقف مع باطل، أن تساند باطلاً من أجل أن تحصل على رفعة، فهذه الرفعة ليست هي الرفعة الحقيقية، ليست رفعة صحيحة، ليست رفعة إيجابية.
الرفعـة الحقيقية هي رفعة يوم القيامة؛ لأن هذه في الدنيا قد تكون فترة قصيرة مهما رأيت نفسك رفيعاً، ورأيت الناس يرونك رفيعاً، فهي فترة قصيرة، هي عمرك في الدنيا، وعمر الدنيا بكله محدود، يوم القيامة ستكون ممن يكونون في الحضيض، وفي أحط مستوى، فتكون ممن يخفضون في ذلك اليوم.
هذا يعني بأن الإنسان يجب عليه إذا كان يحرص على سلامة نفسه هو أن يحسب حساب الآخرة، لأن الآخرة هي الحياة الأبدية، الدنيا هذه هي حياة محدودة، وعندما يكون عند واحد أمل أنه قد يتعمر عمراً كاملاً قد يرى نفسه بأنه ربما لا يتجاوز تسعين سنة، أليس هذا أكبر ما تفترضه لنفسك، تسعين سنة ليست عمر المحشر، ليست عمر المحشر، موقف الحساب، خلي عنك الحياة الأبدية، إما في الجنة أو في النار.
أما إذا كان قد أصبح الواقع هكذا، في هذا العصر، في مختلف أقطار الدنيا، انتشرت قضية الموت المفاجئ، وقالوا أن هذه هي من أعلام الساعة، موت الفجأة من أشراط الساعة، ومن علامات القيامة، فالإنسان يحاول أن يقدم لحياته، للآخرة، يحسب حساب الآخرة، وإن عانى في هذه الدنيا، وإن تعب في هذه الدنيا، وإن واجه مشاكل في الدنيا، وإن رأى أعداء الله متحزبين عليه، وإن رآهم يكرهونه، وإن رآهم يتآمرون عليه.
لا تحسب لهذه حساباً؛ لأن كل هذه هي ستنتهي، وهي محدودة، وإذا كنت على حق، وأنت متجه على صراط الله المستقيم، فستكون كل هذه الأشياء لصالحك، تتحول بالنسبة لك إلى عبادة، كل تآمر يحصل عليك، كل محاولة لمشاكل تفتح عليك لا تكترث بشيء إطلاقاً في سبيل أن تأتي يوم القيامة آمناً، في سبيل أن تأتي يوم القيامة وأنت رأسك مرفوع، مطمئن، تضحك من الآخرين، الذين كانوا في الدنيا يضحكون منك، ويسخرون منك.
هذه هي القضية المهمة، الإنسان مع غفلته - خاصة عندما يكون في مقتبل شبابه - قد يكون عنده تفكيرات كثيرة، طموحات في مقامات، في وظائف، في مناصب، في أن يكون وجيهاً، في أن يكون كذا، كثير من الشباب يكون عندهم هذه التوجهات.
اسعَ في هذه الدنيا إلى أن توفر لنفسك الرزق الحلال، اسعَ بكل ما تستطيع، وبكل ما تتمكن في حدود أنك لا تدخـل في باطل، لا تدخل في محرم، ولكن ليكن همُّ الإنسان هو أن يحشر يوم القيامة آمناً، أن يحشر يوم القيامة وهو ممن يحمد الله، وهو ممن يرضى عن نفسه؛ لأنه يوم القيامة كما قال الله عن المؤمنين في سورة [الغاشيـة]: {وُجُـوهٌ يَوْمَئِـذٍ نَّاعِمَـةٌ * لِسَعْيِهَـا رَاضِيَةٌ} (الغاشية: 8-9).
فتكون يوم القيامة أنت ترضى عن نفسك، ترتاح من نفسك أنك عملت أعمالاً كثيرة، وكانت أعمالك صالحة، فترى جزاءها الحسن، فترضى عن نفسك، ويرضى الله عنك، وترضى عن الله، ترضى عن الله، وترضى عن نفسك، وترى أنك كنت في نصح نفسك، عملت في نجاة نفسك.
بينما الآخرون، تجد الآخرين كل واحد متحسر، كل واحد يعاتب نفسه، كل واحد يتألم على نفسه {أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ} (الزمر: 56) أليس هـؤلاء يلومـون أنفسهـم؟ يغضبون على أنفسهم؟ يكاد كما قال الله: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ} (الفرقان: 27) يعظ واحد أصابعه من الغيظ على نفسه هو، من الغيظ على نفسه أنه فرط في نفسه، فرط في نجاة نفسه، أضاع الفرصة التي سنحـت لـه في الدنيا فرأى جهنم أمامه لها زفير، لها شهيق، لها تغيض من شدة احتراقها، ويرى بشائر السوء وهو في المحشر عندما يؤتى صحيفة أعماله بشماله، من وراء ظهره، يرى أنها قد أصبحت بداية، بداية تعني أن مصيره إلى جهنم.
{وَأَمَّـا مَـنْ أُوتِـيَ كِتَابَـهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيهْ} (الحاقة: 25-26) أليس هـذا تحسراً؟ {يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ} (الحاقة: 27) ليت أن الموت الذي حصل في الدنيا أنه كان آخر ما يكون، فلا نبعث من جديد.
📄 (2) دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((معرفة الله – وعده ووعيده – الدرس الخامس عشر)) 6-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي

t.me/KonoAnsarAllah
28.01.202501:00
🎧 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((دروس من وحي عاشوراء)) 4-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي

t.me/KonoAnsarAllah
إن حادثة كربلاء حدثٌ تستطيع أن تربطه بأي حدث في هذه الدنيا

#عاشوراء
#الشهيد_القائد
ملزمة ((دروس من وحي عاشوراء))
t.me/KonoAnsarAllah
27.01.202510:30
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹دروس من وحي عاشوراء🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الثالث
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
10/1/1422هـ | 23/3/2002م | اليمن - صعدة
‏〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
فنحن - أيها الإخوة - عندما نتحدث عن كربلاء لا نتحدث عنها فقط من الجانب العاطفي، الجانب العاطفي مثير لكن قد يجعل القضية تتجمد في عصرها، ويجعلنا نحن لا نستطيع أن نستلهم منها الدروس والعبر؛ ولذا حاولنا أن يكون إحياؤنا لهذه الذكرى هو فعلاً حديث عمَّا حدث فيها من مآسٍ كشفت عن وحشية أولئك الظالمين، وخشونة طباعهم، وخبث أنفسهم. ونعرف أيضاً الأسباب التي أدت لمثل تلك؛ لأنها أسبابٌ الناس يعيشونها في كل عصر، نحن نعيش - فيما أعتقد - الأمة المسلمة هي تعيش الحالة، الحالة نفسها، الأسباب نفسها التي هيأت الظروف لأن يسقط بين أيديها مثل علي والحسن والحسين وزيد ومحمد بن عبد الله النفس الزكية وغيرهم من عظماء أهل البيت، الحالة نفسها واحدة.
سنظل دائماً نئنّ ونتوجع من الأحداث ولا نهتدي لحل، ولا نعرف من الذي وراء ذلك، إذا لم نعد إلى دراسة أسباب الأشياء من أولها، نعود إلى دراسة الأسباب الأولى للأحداث؛ حتى نعرف ما إذا كان هناك في واقعنا شيء من هذه الأسباب متوفر، شيء من هذه الحالة التي أدت إلى تلك النتائج السيئة تعيش عليها الأمة، فإذا ما وجدنا أنفسنا نعيش نفس الشعور، نعيش نفس الحالة فاعرف بأنك إنما ستكون مثل أهل العراق، مثل أهل الشام الذين ظلوا دائماً يتوجعون، مثل هذه الأمة من أولها إلى حاضرها، تتوجع من الأحداث، تتوجع من الكوارث، وتئن وتصرخ ولا ترى مخرجاً، ولا تعرف حلاً.
وحتى نعرف، وحتى يعرف كل واحد منا أنه يعيش نفسية الشخص الذي أغمض عينيه يوم صعد أبو بكر على كرسي الخلافة، وأنك تعيش نفسية ذلك العراقي الذي كان يسمع عليًّا يتحدث بمسجد الكوفة، وتحمل نفسية ذلك العراقي يوم خرج الحسين متجهاً إلى الكوفة، ويوم دخل عبيد الله بن زياد إلى الكوفة، حتى تعرف أنك لا تختلف عن أولئك إذا ما وجدت نفسك أمام أي قضية، أمام أي حدث، تجد هناك من يذكّرك بمسؤوليتك، ويذكّرك بخطورة عواقب تلك الأحداث، يذكّرك بعقوبة تفريطك ثم لا تهتم؛ فإنك من قد تجد نفسك في يوم من الأيام ليس فقط ضحية لتفريطك، بل تجد نفسك في موقف أسوأ من ذلك الموقف، تجد نفسك في صف الباطل تقف في وجه الحق، تساق إلى مواقف الباطل.
وهذا لم يكن فقط ما حصل للعراقيين وحدهم في التاريخ، لقد حصل للكثير من البشر على امتداد التاريخ، تاريخ هذه الأمة، كم من الأشخاص ممن هم يُحسبون على جانب الحق، ممن سمعوا توجيهات الحق، وسمعوا صوت الحق، ودُعوا إلى الحق ففرطوا؛ فرأوا أنفسهم يساقون إلى ميادين نصر الباطل!
نحن - أعتقد - إذا لم ننطلق في مواجهة الباطل، في هذا الزمن فإننا من سنرى أنفسنا نساق جنوداً لأمريكا في ميادين الباطل في مواجهة الحق.
لا يجوز بحال إذا كنا نحن من نلوم أولئك، أي واحد منا يلوم أهل الكوفة أليس كذلك؟ يلوم أهل العراق، يلوم ذلك المجتمع الذي لم يُصغِ لتوجيهات الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) بعد أن ولَّى عليًّا (عليه السلام) يلوم أهل المدينة، يلوم أهل البصرة، يلوم أهل الشام، يلوم. إذا كنا فقط إنما نلوم الآخرين، ولا نعرف على ماذا نلومهم، أنت تلومهم لأنهم قتلوا الحسين (عليه السلام) أليس كذلك؟ فعلاً يلامون على أنهم قتلوا الحسين، لكن ما الذي جرّهم إلى أن يقتلوا الحسين؟ أنت تعيش النفسية، تعيش الحالة التي جرتهم إلى أن يخرجوا ليواجهوا الحسين (عليه السلام) فَلُمْ أنت نفسك، ولمُهم أنت على تفريطهم يوم كانوا يسمعون عليًّا، واحذر أنت أن تكون ممن يفرِّط وهو يتكرر عليك هدي علي (عليه السلام) وهدي القرآن الكريم الذي هو فوق كل هدي. أوليس القرآن الكريم حيًّا بين أظهرنا؟ أولسنا نقرأه؟ أولسنا نحاول أن نعرض الأحداث على القرآن الكريم لنستلهم من خلال القرآن ما هو الموقف المطلوب منا، بل لنحصل من خلال القرآن الكريم على وعي وبصيرة نفهم من خلالها ما يدور حولنا؟ فمن يُعرض، من يُفرط، من لا يهتم، من لا يبالي إنه يعيش نفسية مَنْ يلومهم قبل ألف سنة، وأكثر من ألف سنة.
العزة هي في أن تضع نفسك أمام الله

#الشهيد_القائد
ملزمة ((في ظلال دعاء مكارم الأخلاق - الدرس الثاني))
t.me/KonoAnsarAllah
📄 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((آيات من سورة الواقعة)) 1-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي

t.me/KonoAnsarAllah
لا تنظر إلى فاجعة كربلاء أنها وليدة يومها

#عاشوراء
#الشهيد_القائد
ملزمة ((دروس من وحي عاشوراء))
t.me/KonoAnsarAllah
28.01.202501:00
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹دروس من وحي عاشوراء🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الرابع
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
10/1/1422هـ | 23/3/2002م | اليمن - صعدة
‏〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
ونحن - أيها الإخوة - أيضاً هناك ما هو أسوأ من هذا، في الوقت الـذي نحـن نشاهد زعماء العرب جميعاً في موقع نحن نسخر منهم، أنهم فرطوا في هـذه الأمـة، وأنهم دائماً يتحدثون عن السلام، ويبحثون عن السلام من أمريكا، ثم عندما وصلت الأمور إلى ساحتنا - نحن المواطنين - إذا بنا نكرر العبارة نفسها، ونتخذ الموقف نفسه، [نريد السلام، والأفضل هو أن نسكت وأن نجمد وأن نحـاول ألا نثير وأن.. وأن..] أليس هذا هو مـا كنـا نلوم عليه زعماء العرب؟ أليس هذا هو ما نلوم عليه: أننا نسمع أنه قد يمكن أن يخرج المؤتمر - مؤتمر القمة الذي سينعقد في بيروت - أن قراره قد حُسِم هي التسوية مع إسرائيل، هي المصالحة مع إسرائيل لتتوقف الانتفاضة؟ لأن تلك العمليات البطولية التي ينفذها الفلسطينيون أصبح الزعماء هؤلاء يخافون منها كما تخاف منها إسرائيل نفسها، وإلا لماذا؟ هذا موقف غير طبيعي.
الموقف الطبيعي أنك عندما تشاهد الشعب الفلسطيني في انتفاضته بدأ يستخدم الوسيلة الصحيحة فبدأ يضرب العدو ضربات موجعة هو أن تدعمه بالسلاح، أن تدعمه بالرجال، أن تسانده بالمال من أجل أن يتمكن في مواصلة أعماله ليحرر نفسه وليرفع الظلم والجبروت عن كاهله، أما أن تبادر إلى تسويات تجعل ذلك الشعب يتوقف وتصنع أمامه عائقاً، فإذا ما تحرك التحرك نفسه بدا أمام الجميع كله أنه عمل غير مشروع، لماذا؟ هذا عمل غير طبيعي.
إن هذا يدل على أنك تخاف من الانتفاضة نفسها كما يخاف منها الإسرائيليون، لأن تلك العمليات، لأن تلك الأعمال البطولية، وتلك الانتفاضة هي التي جعلت العرب، كما نشاهده اليوم مظاهرات في معظم البلدان الإسلامية، مظاهرات يرفعون فيها شعارات تهتف ضد أمريكـا وضـد إسرائيـل، ويحـرقـون فـيـهـا العَـلَـم الأمريكي، ويحرقون فيها العَلَم الإسرائيلي، سخط يتنامى ويتداعى في الساحـة العربيـة؛ يعرف هؤلاء أن هذا السخط ليس في صالحهم، أن الشعوب أن تتجه هذا الاتجاه، ليس في صالحهم هم الحاكمون أنفسهم ، إذاً فليوقفوا هذا.
نحن أسوأ من هؤلاء عندما نربط نظرتنا إلى الأحداث وموقفنا مـن هـذه الأحـداث بهـم، هـذا هـو الموقـف السيء. لماذا؟ أنت عندما تخرج في مظاهرة تؤيد فيها تلك الأعمال، وتؤيد فيها أولئك الأبطال، ألست تطلب منهم أن يواصلوا المسيرة؟ وأنك تعلن عن وقوفك إلى جانبهم، وتأييدك لأعمالهم؟ ألست بعملك هذا تحاول أن توجه رسالة إلى عدوك وعدوهم: أن الجميع قد يقفون كلهم في وجهك؟ إذاً فليس من الطبيعي أن تقف من القضية موقف زعمائك الذين هم سيضحون بهذه الأعمال البطولية، ويكون قرارهم ممـا يدعـو إلـى إيقافها. فنحن عندمـا نشاهـد هـذه الأحداث، ونحن عندما نكون من يعرف أنها أحداث موجهة ضد ديننا، وضد أمتنا، ضد أنفسنا، وضد مصالحنا ثم نقف منها موقف الزعماء فهذا هو أيضاً دليل آخر على أنك أسوأ من ذلك العراقي الذي وقف موقف يزيد من قضية مواجهة الإمام الحسين (عليه السلام)، أنت أسوأ منه.
أنت هنا تخرج في المظاهرة تعبِّر عن هذا الموقف، وترى الزعماء يعبرون عن موقف آخر، ثم أنت من يرتبط بهم، وأنت من تؤيد ما وصلوا إليه، ثم عندما تصل القضية إلى ساحتك أنت من تتبنى الموقف نفسه الذي تبنوه، أنت من تقول: (لا ينبغي أن نرفع مثل هذا الشعار، نحن نخاف أن تضربنا أمريكا، نحن نخـاف العصـا الغليظـة) العبـارة الجديـدة [العصا الغليظة] لتعرفوا صدق قول الله سبحانه وتعالى: {فَتَرَى الَّذِيـنَ فِـي قُلُوبِهِـمْ مَـرَضٌ يُسَارِعُـونَ فِيهِـمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ} (المائدة:52). ألم يكونوا دائماً يقولون: حفاظاً على مصلحة الشعب؟ إن الإمـام عليـاً (عليـه السلام) يقول: ((ما أضمر إنسان شيئاً في قلبه إلا ظهر على قسمات وجهه وفلتات لسانه)) يوم كانوا يتحدثون عن الحفاظ على الأمن ومصلحة الشعب، ومن أجل التنمية - وهو منطق الزعماء جميعاً - بدأ الصدق، صدق ما في قلوبهم: يخشون {نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} (المائدة: 52) بعبارة: [نخاف العصا الغليظة].
نحن يجب أن نقـول: نحـن لا نخـاف تلك العصا التي تسمونها غليظة، ونحن لا يجوز أن نخاف من أي عصا في هذه الدنيا.
كلمة: {مَرَضٌ} في القرآن الكريم واسعة جـداً، واسعـة جـداً، مجمـل ما تعني: أنه موقف غير طبيعي، موقف غير سليم، موقف غير صحيح، موقف غير واقعي، أن تسارع إلى أعدائـك وأعـداء دينـك، أن تسارع إليهم، أن تثبط الأمة عن مواجهتهم، ثم تتحدث بأنه من أجل الحفاظ على الأمن والمصلحة والتنمية ونحوها.
من اين منبع التفريط..؟

#عاشوراء
#الشهيد_القائد
ملزمة ((دروس من وحي عاشوراء))
t.me/KonoAnsarAllah
27.01.202510:30
بل أرى أن اللوم علينا أشد، لماذا؟ عادةً الناس إذا تحدث معهم رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) وحذرهم من عواقب الأمور، الكثير من الناس هو يكون من أولئك الذين يريدون أن ينظروا إلى الأشياء متجسدة أمامهم حتى يصدّقوا، وحتى يستشعروا الخطورة، وحتى يهتموا أو يكون لهم موقف, يريدون كما قال بنو إسرائيل: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} (الأعراف: 138) بعد أن خرجوا من البحر، بعد تلك الآية العظيمة، الآية الدالة على قدرة الله سبحانه وتعالى، وهم مؤمنون بالله، لكنهم ما زالوا يريدون أن يروا إلهاً متجسداً أمامهم، حتى قالوا: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} (البقرة: 55) ألم يقولوا هكذا؟ {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} هذه الروحية: (لن نصدّقك حتى نرى الأحداث ماثلة) هذا هو الغباء، هذا هو الخطأ، هذه هي الأمّيّة الحقيقية، هذه هي الجهالة، هذه الروحية هي التي تؤدي إلى ضرب الأمة في كل عصر. الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) عندما كان يتحدث، القرآن الكريم الذي ((فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم)) يتحدث هو أيضاً عن عواقب الأمور، عن عواقب التفريط، عن عواقب اللامبالاة، عن أضرار الضلال والباطل عليكم في الدنيا قبل الآخرة، الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) أيضاً تحدث لكن لم تكن هناك أحداث واسعة بسعة ما يسمعونه من حديثه، وهم من نوعية من يقول في واقعه - من حيث لا يشعر -: (لن نؤمن لك حتى نرى عواقب الأمور جهرة). الإمام علي (عليه السلام) تحدث مع الناس، وكانت أيضاً قد عَرَضَتْ في الحياة أحداث كثيرة، فكان من المفترض أن يكون من يعيشون في عصر علي - لأن منطق علي هو منطق القرآن، ومنطق محمد (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) - أن يكونوا أكثر وعياً؛ لأنهم من قد شاهدوا الأحداث الكثيرة والمتغيرات من بعد موت الرسول (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) إلى أن قام علي (عليه السلام) ورأوه فوق منبرهم في الكوفة يتحدث معهم ويوجههم. كذلك مَنْ جاء بعدهم، نحن في هذا العصر مَنْ أمامَنا رصيدٌ هائلٌ من الأحداث، أمامك كربلاء، وأمامك يوم الحرة، وأمامك ضرب الكعبة، وأمامك استشهاد زيد، وأمامك استشهاد أصحاب (فَخّ) وأمامك الأحداث تلو الأحداث الرهيبة التي تكشف لك عواقب التفريط والضلال والتقصير والجهل، أصبحت مثلاً شاهداً من واقع الحياة تستطيع أن تضربه مثلاً أمام كل قضية تتحدث عنها.

إذا ما كنا نحن لا نفهم بعد ولا نعي وأمامنا رصيد من هذه الأحداث، أمامنا كربلاء التي نحن في هذا اليوم نتحدث عنها، ونستلهم العبر منها. هذا الحدث نفسه إذا لم تكن أنت، وأنت في هذا العصر من يفهم الأمور - وأمامك هذا الرصيد - فإنك أسوأ ممن خرج يقاتل الحسين، أنت أسوأ ممن خرج يقاتل الحسين، وإذا كان أولئك لتفريطهم هيَّأوا الساحة لأن يتولى يزيد فأنت هنا لتفريطك ستهيئ الساحة لأن يحكمها (بوش) ولتحكمها إسرائيل، فيحكمها اليهود، أوليس اليهود أسوأ من يزيد؟ إن من يهيئ الساحة لتحكمها أمريكا، من يهيئ الساحة لتحكمها إسرائيل، من يهيئ الساحة لتحكمها ثقافة الملعونين من اليهود والنصارى بدل ثقافة القرآن هم أسوأ ممن شهروا سيوفهم في وجه الحسين. لأنها كلها حالـة عربيـة واحـدة، كلنـا نحن العرب حالة مترسخة لدينا: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} ((حَـذْوَ بنـي إسرائيل)) هم قالوا: {لَنْ نُؤْمِنَ لَـكَ حَتّـَى نَـرَى اللَّهَ جَهْـرَةً} (البقرة: 55) لن نؤمن لك يا علي عندما تقول: ((والله إني لأخشى أن يُدَال هؤلاء القوم منكم، لاجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم)) لن نؤمن لـك حتى نرى معاوية جهرة فوق منبرنا فنعلم أنه فعلاً أنه قد أُدِيْلَ منا.
24.10.202415:59
‏(PDF)
📚 نص كلمة #السيد_عبدالملك_بدرالدين_الحوثي حول آخر تطورات العدوان على #غزة و #لبنان والمستجدات الإقليمية والدولية 21-04-1446 | 24-10-2024

#سيد_القول_والفعل ‌
#مع_غزة_ولبنان‌‌‎
t.me/KonoAnsarAllah
Көрсетілген 1 - 24 арасынан 52
Көбірек мүмкіндіктерді ашу үшін кіріңіз.