رُبما يا عزيزتي في صباحٍ ما،
سوف نكون معاً،
اقرأ لكِ نصوصي الذي كتبتها عن غيابك ونضحك حينها وكأننا هربنا من شيء ما، ستتسلل الشمس من النوافذ، وتضيء الوجوه، وسنضحك معًا، قلوبنا متعانقة كما كانت. سأحدق بوجهك، الجميل الذي يستحضر في داخلي شغف الكتابة، لإبتكار ألف نص غزلي، يروي حكايات حُبي له،
تمشطين لحيتي الطويلة التي تحبينها،
أعزف لك ألحان فيروز، وأنتِ تُغنين،
رُبما سأسرد لكِ أفكاري العبثية، تلك التي تأتيني كأحلام اليقظة وتنهك رأسي، وأنتِ تجدين فيها ما يُشبهك، وربما تجدين ما يتناغم مع حكايتنا. تلك الفلسفة السوداوية التي تراودني مع أول رشفة من قهوة الصباح، فتأخذيها في يديكِ ك شظايا الزجاج وتحولينها إلى أمل وتزرعينه داخل قلبي
ربما، في ذلك الصباح المنتظر، لن تأتي تلك الأفكار السوداوية، فقد تصدقيني، يا جميلة، للحب سحر غريب، يجعلك مخدرةً عن كل شيء غيره. حين نكون معًا، ستكون اللحظات هي الحياة، وستنسى كل همومك وأفكاري، وسنجد لذة في بساطة العيش، في كل قبلة وكل حديث،
رُبما يا عزيزتي في صباحٍ ما،
وإلى أن يأتي، إن كان سيفعل، أحُبّك.
عهد النعيمي
دمشق ٢٠٢٥,٢,١٥