وذهبت يا أغلى مرايا الحُسن، أو أحلى نِفاق
أتعود لي…
تبكي غروبي أو تُغني لانبثاقي؟
لن تعدمي غيري
ولن تلقي كصدقي واختلاقي
قد كنت موثوقاً
إليــكِ
مَن التي قطّع وثاقي
لما وجدت القرب
منــكِ
أمرّ من سهر الفراقِ
آثرت حزن البعد
عنــكِ
على مرارات التلاقي
وبدون توديع
ذهبــتُ
كما أتيتُ بلا اتفاقِ
ونسيت بيتك
والطريــقَ
نسيتُ رائحةَ الزقاقِ
لم أدرِ من أين
انطلقــتُ
ومن لقيتُ لدى انطلاقي
انسقت لا أدري
الطريــقَ
ولا الطريقُ يعي انسياقي
حتى المصابيحُ
التي حولي
تعاني كاختناقي
كان اللقاءُ
بلا وجوه ٍ
والفراقُ بلا مآقي
فلتتركيني للنوى
أظما
وأمتص احتراقي
وبرغم هذا الجدبِ
لن أأسى
على الخَل المراقِ
لكن لماذا تسأليــنَ بمن أهيمُ ومن ألاقي؟
فلتستريحي
إنني
وحدي،
وأحزاني رِفاقي
كالسندباد
بلا بحارٍ
كالغديرِ بلا سواقي
ورجايَ
ألا تسألي
هل متَ
أو
ما زلتَ باقي؟
#البردوني