صرخة الميلاد الصامتة :
ولدت شارلوت في ليلة شتوية عاصفة،ليلة طغى فيها صراخ الرياح على صرخة ميلادها الخافتة في ذلك المنزل الريفي المنعزل،كانت الأم تعاني وحدها بينما الأب غائب،غارقًا في ديون المقامرة التي أكلت الأخضر واليابس لم تكن ليان مرغوبة،بل كانت عبئًا آخر يضاف إلى قائمة همومهم الطويلة،كبرت شارلوت في منزل تسوده الكآبة والعنف كان الأب يضرب الأم،والأم تفرغ غضبها على شارلوت لم تعرف شارلوت طعم الحب أو الحنان،بل تعلمت الخوف والصمت كانت ملجأها الوحيد هو الرسم،ترسم لوحات تعبر عن عالمها الداخلي المليء بالظلام.
زهرة سوداء في حقل أشواك :
في المدرسة، كانت شارلوت منبوذة كان زملاؤها يسخرون من ملابسها الرثة وشعرها الأشعث وعينيها الحزينتين لم يكن لديها أصدقاء،بل كانت وحيدة تعيش في عالمها الخاص،لكن شارلوت كانت موهوبة في الرسم كانت لوحاتها تعبر عن مشاعر عميقة، وتثير إعجاب معلمة الفن شجعت المعلمة شارلوت على تطوير موهبتها،ورأت فيها فنانة واعدة،في يوم من الأيام،اكتشفت شارلوت أنها تحب أيان،الشاب الوسيم والمرح الذي كان يدرس في الصف الأعلى كان أيان عكس شارلوت تمامًا، محبوبًا ومشهورًا ومفعمًا بالحياة كانت تعلم أن حبهما مستحيل،لكنها لم تستطع منع قلبها من أن يتعلق به.
وعد بالخلاص :
ذات يوم، اقترب أيان من شارلوت وتحدث إليها أعجب أيان بلوحات شارلوت وأعجب بشخصيتها الهادئة والغامضة بدأت شارلوت وأيان يتقابلان سرًا وتنشأ بينهما علاقة حب قوية،كان أيان هو النور الذي أضاء حياة شارلوت المظلمة كان يعاملها بلطف وحنان، ويشجعها على تحقيق أحلامها وعدها بأنه سيأخذها بعيدًا عن هذا المنزل الكئيب وسيخلق لها عالمًا جديدًا مليئًا بالحب والسعادة.
خيانة القدر :
في ليلة رأس السنة،قرر أيان وشارلوت الهروب من المنزل. كانا قد جمعا بعض المال وجهزا حقيبة صغيرة. كانا يحلمان بمستقبل مشرق،بعيدًا عن الماضي المؤلم،لكن القدر كان له رأي آخر بينما كانا يهربان رآهما الأب غضب غضبًا شديدًا،وأشهر سكينًا كان يحملها حاول أيان حماية شارلوت لكن والدها طعنه في صدره،سقط أيان على الأرض غارقًا في دمائه صرخت شارلوت صرخة مدوية، وركضت نحو أيان حاولت أن توقف النزيف،لكن لم يكن هناك فائدة مات أيان بين ذراعيها.
لون الغراب :
بعد موت أيان، فقدت شارلوت عقلها لم تعد تتكلم،لم تعد تأكل، لم تعد ترسم كانت تجلس في غرفتها،تحدق في الفراغ وعيناها خاليتان من أي تعبير،قررت شارلوت الانتقام أخذت سكين أبيها وانتظرت حتى عاد إلى المنزل عندما دخل الأب،هاجمته شارلوت وطعنته عدة مرات مات والدها على الفور.وقفت شارلوت فوق جثته،والسكين في يدها والدماء تغطي وجهها وملابسها لم تشعر بالندم،بل شعرت بالراحة. لقد انتقمت لأيان .
النهاية المأساوية :
بعد قتل الأب سلمت شارلوت نفسها للشرطة اعترفت بكل شيء ولم تنكر جريمتها حكم على شارلوت بالسجن المؤبدفي السجن،لم تتغير شارلوت بقيت صامتة ومنعزلة،رافضة التواصل مع أي شخص،في يوم من الأيام عثر على شارلوت ميتة في زنزانتها كانت قد انتحرت بقطع شرايينها تركت شارلوت رسالة قصيرة كتبت فيها: "لون الغراب هو لون حياتي".
ماتت شارلوت وحيدة وحزينة ومحطمة لم تعرف السعادة،ولم تعرف الحب كانت ضحية لظروف قاسية،ومجتمع قاس، وقدر قاس كانت نهايتها مأساوية،تضاف إلى قائمة طويلة من المآسي التي تحدث كل يوم في هذا العالم،تركت شارلوت وراءها لوحاتها عرضت لوحاتها في معرض فني وحققت نجاحًا كبيرًا أشاد النقاد بموهبة شارلوت ووصفوا لوحاتها بأنها تعبر عن معاناة جيل كامل أصبحت شارلوت رمزًا للضحايا،ورمزًا للظلم ورمزًا للأمل المفقود لكن قصتها المأساوية ظلت تتردد في أذهان الناس لتذكرهم بضرورة تغيير هذا العالم،وخلق عالم أفضل للجميع .